فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37514 من 466147

"وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للذين أمرهم بإعادة الصلاة فِي جماعة:"إنها لكم نافلة""من حديث أبي ذرّ وغيره.

السادسة عشرة: روى مسلم عن أبي مسعود عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"يَؤُمّ القوم أقرؤهم لكتاب الله فإن كانوا فِي القراءة سواء فأعلَمُهم بالسُّنة فإن كانوا فِي السنة سواءً فأقدمهم هجرةً فإن كانوا فِي الهجرة سواءً فأقَدُمهم سِلْماً ولا يؤمنّ الرجلُ الرجلَ فِي سلطانه ولا يقعد فِي بيته على تَكْرِمتِه إلا بإذنه"وفي رواية"سِنًّا"مكان"سِلْماً".

وأخرجه أبو داود وقال: قال شعبة: فقلت لإسماعيل: ما تَكْرِمَتُه ؟ قال: فراشه.

وأخرجه الترمذي وقال: حديث أبي مسعود حديث حسن صحيح ، والعمل عليه عند أهل العلم.

قالوا: أحق الناس بالإمامة أقرؤهم لكتاب الله وأعلمهم بالسُّنّة.

وقالوا: صاحب المنزل أحق بالإمامة.

وقال بعضهم: إذا أذِن صاحب المنزل لغيره فلا بأس أن يصلّى به.

وكَرِهه بعضهم وقالوا: السُّنة أن يصلّي صاحب البيت.

قال ابن المنذر: رَوَينا عن الأشعث بن قيس أنه قدّم غلاماً وقال: إنما أقدّم القرآن.

وممن قال: يؤم القوم أقرؤهم ابن سِيرين والثوريُّ وإسحاق وأصحابُ الرأي.

قال ابن المنذر: بهذا نقول ؛ لأنه موافق للسُّنة.

وقال مالك: يتقدّم القوم أعلمهم إذا كانت حاله حسنة ، وإن للسنّ حقاً.

وقال الأوزاعيّ: يؤمّهم أفقههم ؛ وكذلك قال الشافعي وأبو ثور إذا كان يقرأ القرآن ؛ وذلك لأن الفقيه أعرف بما ينوبه من الحوادث فِي الصلاة.

وتأوّلوا الحديث بأن الأقرأ من الصحابة كان الأفقه ؛ لأنهم كانوا يتفقهون فِي القرآن ، وقد كان مِن عُرفهم الغالب تسميتهم الفقهاء بالقرّاء ؛ واستدلوا بتقديم النبيّ صلى الله عليه وسلم فِي مرضه الذي مات فيه أبا بكر لفضله وعلمه.

وقال إسحاق: إنما قدّمه النبيّ صلى الله عليه وسلم ليدل على أنه خليفته بعده.

ذكره أبو عمر فِي التمهيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت