فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38483 من 466147

ورابعها: فِي تسلية النبي صلى الله عليه وسلم مما كان يشاهد من مشركي العرب واليهود والنصارى بالخلاف عليه وكأنه تعالى أمره بالصبر على ذلك كما صبر موسى عليه الصلاة والسلام فِي هذه الواقعة النكدة فإنهم بعد أن خلصهم الله من فرعون وأراهم المعجزات العجيبة من أول ظهور موسى إلى ذلك الوقت اغتروا بتلك الشبهة الركيكة، ثم إن موسى عليه السلام صبر على ذلك فلأن يصبر محمد عليه الصلاة والسلام على أذية قومه كان ذلك أولى.

وخامسها: أن أشد الناس مجادلة مع الرسول صلى الله عليه وسلم وعداوة له هم اليهود فكأنه تعالى قال: إن هؤلاء إنما يفتخرون بأسلافهم، ثم إن أسلافهم كانوا فِي البلادة والجهالة والعناد إلى هذا الحد فكيف هؤلاء الأخلاف. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 3 صـ 71}

قوله تعالى:{وَأَنتُمْ ظالمون}

قال الفخر:

وفيه وجهان.

الأول: قال أبو مسلم الظلم فِي أصل اللغة هو النقص، قال الله تعالى: {كِلْتَا الجنتين آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمِ مّنْهُ شَيْئًا} [الكهف: 33] ، والمعنى أنهم لما تركوا عبادة الخالق المحيي المميت واشتغلوا بعبادة العجل فقد صاروا ناقصين فِي خيرات الدين والدنيا.

والثاني: أن الظلم فِي عرف الشرع عبارة عن الضرر الخالي من نفع يزيد عليه ودفع مضرة أعظم منه والاستحقاق عن الغير فِي علمه أو ظنه، فإذا كان الفعل بهذه الصفة كان فاعله ظالماً ثم إن الرجل إذا فعل ما يؤديه إلى العقاب والنار قيل: إنه ظالم نفسه وإن كان فِي الحال نفعاً ولذة كما قال تعالى: {إِنَّ الشرك لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان: 13] ، وقال: {فَمِنْهُمْ ظالم لّنَفْسِه} [فاطر: 32] ولما كانت عبادتهم لغير الله شركا وكان الشرك مؤدياً إلى النار سمي ظلماً. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 3 صـ 71}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت