فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39921 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {فَجَعَلْنَاهَا نَكَالاً} نصب على المفعول الثاني.

وفي المجعول نكالاً أقاويل؛ قيل: العقوبة.

وقيل: القرية؛ إذ معنى الكلام يقتضيها.

وقيل: الأمّة التي مُسِخت.

وقيل: الحِيتان؛ وفيه بُعْدٌ.

والنّكال: الزجر والعقاب.

والنِّكْل والأنكال: القيود.

وسُمِّيت القيود أنكالاً لأنها يُنْكل بها؛ أي يمنع.

ويقال للجام الثقيل: نَكْل ونِكْل؛ لأن الدابة تُمنع به.

ونَكَل عن الأمر يَنْكُل، ونَكِل يَنْكَل إذا امتنع.

والتّنكيل: إصابة الأعداء بعقوبة تُنَكِّل مَن وراءهم؛ أي تُجَبِّنهم.

وقال الأزهري: النكال العقوبة.

ابن دُرَيْد: والمَنْكَل: الشيء الذي يُنَكّل بالإنسان؛ قال:

فارم على أقفائهم بمَنْكَل ... انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 1 صـ 443}

قوله تعالى {لّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا}

فصل

قال الفخر:

أما قوله تعالى: {لّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا} ففيه وجوه.

أحدها: لما قبلها وما معها وما بعدها من الأمم والقرون لأن مسخهم ذكر فِي كتب الأولين فاعتبروا بها واعتبر بها من بلغ إليه خبر هذه الواقعة من الآخرين،

وثانيها: أريد بما بين يديها ما يحضرها من القرون والأمم،

وثالثها: المراد أنه تعالى جعلها عقوبة لجميع ما ارتكبوه من هذا الفعل وما بعده، وهو قول الحسن. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 3 صـ 104 - 105}

وقال القرطبي:

قوله: {لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا} قال ابن عباس والسُّدّي: لِمَا بين يدي المَسْخة ما قبلها من ذنوب القوم.

{وَمَا خَلْفَهَا} لمن يعمل بعدها مثل تلك الذنوب.

قال الفرّاء: جُعلت المسخة نكالاً لما مضى من الذنوب؛ ولمَا يُعمل بعدها ليخافوا المسخ بذنوبهم.

قال ابن عطية: وهذا قول جيّد، والضميران للعقوبة.

وروى الحكم عن مجاهد عن ابن عباس: لمن حضر معهم ولمن يأتي بعدهم.

واختاره النحاس؛ قال: وهو أشبه بالمعنى، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت