فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38911 من 466147

وقال ابن برجان في الآيات السابقة:

قوله - جلَّ جلالُه: (يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي

أُوفِ بِعَهْدِكُمْ ... (40) . إلى قوله: (وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ(46) .

الله جلَّ ذكره هو المانُّ بابتداء الإحسان، ولقربه - جلَّ جلالُه - لم يوجب لمكلف الوفاء

منه بما له عنده من الخير وحسن المآب إلا بعد الوفاء من المكلف بما عهد إليه به

وفيه: (وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ) يقول جل من قائل:"وليرهب من سطوتي"

وأليم عذابي من لم يفِ بعهدي ولم يحفظ وصيتي"."

ثم قال: (وَآمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ)

الخطاب لسبطين من يهود قريظة والنضير، لقرب جوارهم من موضع

نزول القرآن، ثم جملة بني إسرائيل في ذلك الزمان، فكفر السبطان به على مفهوم

هذا الخطاب، فوجب عليهم إثم جميع من كفر به من أهل عصرهم، ثم إثم من يأتي

بعدهم إلى يوم القيامة، كما أن كفر أهل عصرهم يوجب عليهم إثم من كفر به ممن

يأتي بعدهم لا ينقص بعضهم من أوزار بعض شيئًا، ولذلك حذَّر السبطين من درك

هذه العظيمة.

قال الله - جلَّ جلالُه: ( [لِيَحْمِلُوا] أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ

أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ (25) .

وقال - عز وجل:(مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ

نَفْسٍ ... ).

وكما جُعل على ابن آدم الأول كفلاً من وزر من قتل، فكذلك جعل لأبينا آدم

-عليه السلام - نصيبًا من توبة من تاب بعده؛ لأنه أول من أحيا نفسه بالتوبة، فما أعظم ما وهبه

ربه - عز وجل - توبته تلك.

قوله - عز وجل: (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ(43)

يقول جلَّ ذكره لبني إسرائيل:(وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ

الرَّاكِعِينَ)يعني بالراكعين: أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -، كذلك قال - عز وجل - لإبراهيم وإسماعيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت