فهرس الكتاب
-واستشفى الناس بدعائه وتبرَّكوا بآثاره - صلى الله عليه وسلم؛ عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا صلى الغداة، جاء خدَمُ المدينة بآنيتهم فيها الماء، فما يُؤتى بإناء إلا غمَس يده فيها، فربما جاؤوه في الغداة الباردة، فيَغمس يده فيها )) ، وكم شُفِي من الناس ببركته - صلى الله عليه وسلم، منهم: علي - رضي الله عنه - حين رمِدت عيناه، وتقدَّم، ومنهم:
عن يَعلى بن مُرَّة الثقفي - رضي الله عنه - قال: ثلاثة أشياء رأيتهنَّ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينا نحن نسير معه، إذ مررنا ببعير يُسنَى عليه، فلمَّا رآه البعير، جَرْجر ووضَع جِرانه، فوقف عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (( أين صاحب هذا البعير؟ ) )، فجاء، فقال: (( فإنه شكا كثرة العمل، وقلة العلف؛ فأحسِنوا إليه ) )، قال: ثم سِرنا فنزَلنا منزلاً، فنام النبي - صلى الله عليه وسلم - فجاءَت شجرة تشقُّ الأرض حتى غشِيته، ثم رجَعت إلى مكانها، فلما استيقَظ، ذكَرتُ له، فقال: (( هي شجرة استأذَنت ربَّها - عز وجل - أن تُسلم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأذِن لها، قال: ثم سِرنا فمررنا بماءٍ، فأتتْه امرأة بابنٍ لها به جِنة، فأخَذ النبي - صلى الله عليه وسلم - بِمَنخَره، فقال: (( اخرُج إني محمد رسول الله ) )، قال: ثم سِرنا، فلما رجَعنا من سفرنا، مرَرنا بذلك الماء، فأتتْه المرأة، فسألها عن الصبي؟ فقالت: والذي بعثك بالحق ما رأينا منه ريبًا بعدك.
وعن ابن سيرين قال: قلت لعبيدة:"عندنا من شعر النبي - صلى الله عليه وسلم - أصَبناه من قِبَل أنس، أو من قِبَل أهل أنس، فقال: لأن تكون عندي شعرة منه أحبُّ إليّ من الدنيا وما فيها".