أى: أعطى قليلاً ، ثم أمسكَ عن النفقة.
{أَعِندَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَى * أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى * وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى}
{أَعِندَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَى...} حالَه فِي الآخرة ، ثم قال: {أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ...} المعنى: ألم.
{وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى...} : بَلَّغَ - أنْ ليست تَزِرُ وَازِرَةٌ وزْرَ أخرى ، لا تحتمل الوازرةُ ذنب غيرها.
{وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنتَهَى}
وقوله: {وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنتَهَى...} .
قراءة الناس - (وأنَّ) ، ولو قُرئ ، إِنّ بالكسر على الاستئناف كانَ صواباً.
[حدثنا محمد بن الجهم قال] حدثنا الفراءُ قالَ: حدثنى الحسنُ بن عياشٍ عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة بن قيس: أنّه قرأ ما فِي النجم ، وما فِي الجنّ ، (وأنّ) بفتح إنّ.
[حدثنا محمد بن الجهم قال] حدثنا - الفراء قال: حدثنى قيسٌ عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة بمثلِ ذلِكَ.
{وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى}
وقوله: {وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى...} .
أضحَك أهلَ الجنة بدخول الجنة ، وأبكَى أهلَ النار بدخول النار.
والعَرَبُ تقولهُ فِي كلامها إذا عِيب على أحدهم الجَزَع والبكاء يقول: إنّ الله أضحكَ ، وأبكى. يذهبونَ به إِلى أفاعيل أهل الدنيا.
{وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى}
وقوله: {وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى...} رضَّى الفقيرَ بما أغناهُ به {وَأَقْنَى} من القُنية والنشَب.
{وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى}
وقوله: {رَبُّ الشِّعْرَى...} الكَوْكب الذي يَطلعُ بعد الجوزاء.
{وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَاداً الأُولَى}
وقوله: {وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَاداً الأُولَى...} .
قرأ الأعمشُ وعاصمٌ (عاداً) يخفضان النونَ ، وذكرَ القاسم بن معن: أنّ الأعمشَ قرأ (عادَ لُّولى) ، فجزمَ النونَ ، ولم يهمز (الأولى) .