فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 426642 من 466147

قال القشيري: فأما الظن الجميل بالله تعالى فليس من هذا الباب، والتباس عواقب الشخص عليه ليس من هذه الجملة بسبيل إنما الظن المعلول في الله تعالى وأحكامه وصفاته اهـ. ولهذا كان كثير من الفقه ظنياً وقال صلى الله عليه وسلم حكاية عن ربه «أنا عند ظن عبدي بي» .

{إنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ}

أي: لا يصدقون ولا يقرّون بالبعث وغيره من أحوال يوم القيامة {لَيُسَمُّونَ الْمَلاَئِكَةَ} أي: كل واحد منهم {تَسْمِيَةَ الأُنْثَى} بأن سموه بنتاً، وذلك أنهم كانوا يقولون: الملائكة وجدوا من الله تعالى فهم أولاده بمعنى الإيجاد، ثم إنهم رأوا في الملائكة تاء التأنيث وصح عندهم أن يقال: سجدت الملائكة فقالوا بنات الله فسموهم تسمية الإناث.

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف يقال إنهم لا يؤمنون بالآخرة مع أنهم كانوا يقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله، وكان من عادتهم أن يربطوا مركوباً على قبر من يموت ويعتقدون أنه يحشر عليه؟

أجيب: بأنهم ما كانوا يجزمون به بل كانوا يقولون لا حشر فإن كان فلنا شفعاء بدليل ما حكى الله تعالى عنهم: {وَمَآ أَظُنُّ السَّاعَةَ قَآئِمَةً وَلَئِن رُّجِّعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِندَهُ لَلْحُسْنَى} (فصلت: 50)

وبأنهم ما كانوا يعترفون بالآخرة على الوجه الذي وردت به الرسل

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف قال: تسمية الأنثى ولم يقل تسمية الإناث؟

أجيب بأن المراد بيان الجنس وهذا اللفظ أليق بهذا الموضع لمؤاخاة رؤوس الآي.

{ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ}

أي غايتهم من العلم أنهم آثروا الدنيا على الآخرة.

«فَإِنْ قِيلَ» : إنّ الله تعالى بين أنَّ غايتهم ذلك في العلم ولا يكلف الله تعالى نفساً إلا وسعها والمجنون الذي لا علم له أو الصبيّ الذي لا يؤمر بما فوق احتماله فكيف يعاقبهم الله تعالى؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت