قوله: (الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى) .
قيل: هي تأكيد ، وقيل: فيه تقديم ، أي الأخرى الثالثة ، فأخر الآية.
الغريب: تقديره ، اللاتَ الأولى والعزى الأخرى ، ومناةَ الثالثة.
فحذف الأولى اكتفاء وأخر الأخرى ، الآية.
قوله: (ضِيزَى) .
الجمهور ، على أن وزنها فُعلى"- بالضم - لأن فِعلى - بالكسر - لا تأتي صفة وإنما كسر للياء ، ومن همز ، جعله مصدراً"
كالذكرى. قال الشيخ الإمام: ويحتمل أيضاً فيمن لم يهمز أنه مصدر
على - فِعلى - .
وما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما قرأ هذه السورة ، قرأ فيها أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ، تلك الغرانيق العلى منها الشفاعة ترتجى فأنكره بعض المفسرين ، وذهب بعضهم إلى أن الشيطان تلا في أثناء قراءة النبي - عليه السلام - .
الغريب: مجاهد ، كان يقرأ فانتسخ تلاوته ، والمعنى تلك الغرانيق
العلى بزعمكم ، أمنها الشفاعة ترتجى.
قوله: (وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا) .
وقد سبق في الحج.
واللات: مشتق من لويت على الشيء إذا عكفت عليه ، وكانوا
يعكفون على أصنامهم ، و"التاء"بدل من الياء التي هي لام الفعل ، وقيل:
هي تاء التأنيث فقد روي عن الكسائي الوقف عليه بالهاء ، وترقيق اللام.
وقيل: هو اللات - بالتشديد وقد قرئ به في الشاذ ، فخفف.
العجيب: قول من قال ادخلوا الهاء الله ، وهذا لا وجه له ، أو يقال:
حذف الهاه وزيد التاء ، قولهم شاه وشاة.
واشتقوا العزى من العزيز ، ومناة من مناه يمنيه إذا قطعه ، وكانوا
يذبحون عنده ومنه منى لأنه مذبح الحاج.
قوله: (وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ)
أي كثير من الملائكة ، ولهذا جمع الضمير ، فقال: (لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ) .
قوله: (لمن يشاء) أي للمشفوع ، كقوله:
(وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى)
وقيل: لمن يشاء من الشافعين ، والتقدير: