فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 427461 من 466147

وقرأ الجمهور: {اللَّاتَ} خفيفة التاء. وابن عباس، ومجاهد، ومنصور بن المعتمر، وأبو صالح، وطلحة، وأبو الجوزاء، ويعقوب، وابن كثير في رواية بشدها. وقرأ الجمهور {مناة} مقصورًا، فقيل: وزنها فعلة، واشتقاقها من مني يمني؛ أي: صب. لأن دماء النسائك تصب عندها يتقربون بذلك إليها. وقرأ ابن كثير {ومناءة} بالمد والهمزة، ووزنها مفعلة، والألف منقلبة من واو، والهمزة أصل؛ لأنها مشتقة من النوء. وهو المطر؛ لأنهم كانوا يستمطرون عندها الأنواء تبركًا بها. والقصر أشهر، وهي قراءة الجمهور.

والمعنى: أي فبعد أن سمعتم ما سمعتم من آثار كمال الله عزّ وجلّ، وعظمته في ملكه، وملكوته، وجلاله، وجبروته، وأن الملائكة على رفعة مقامهم، وعلو قدرهم ينتهون إلى السدرة، ويقفون عندها تجعلون هذه الأصنام على حقارة شأنها شركاء لله مع ما علمتم من عظمته. وفي هذا تقريع شديد، وتوبيخ عظيم، وتأنيب لا إلى غاية. وإن العاقل لا ينبغي أن يخطر بباله مثل هذا، ويمتهن رأيه إلى هذا الحد.

21 -وبعد أن أنبهم على سخف عقولهم، وسفاهة أحلامهم بعبادتهم الأصنام التي كانوا يزعمون أنها هياكل للملائكة، والملائكة بنات الله .. وبخهم على نسبة البنات إليه سبحانه، وهم لا يرضونها لأنفسهم، فقال: {أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى (21) } الاستفهام فيه للتوبيخ المبني على التوبيخ الأول؛ أي: هل لكم أيها المشركون الذكر الكامل، وله سبحانه الأنثى الناقصة؟ حيث قلتم: الملائكة بنات الله مع كراهتكم البنات لأنفسكم. واختار لفظ الأنثى على البنات لوقوعه رأس فاصلة، ولأنه الذي يذكر في مقابلة الذكر، لا البنات؛ لأن البنات إنما تذكر في مقابلة البنين.

22 -وقوله: {تِلْكَ} إشارة إلى القسمة المفهومة من الجملة الاستفهامية. {إِذًا} ؛ أي: إذ جعلتم البنات له والبنين لكم {قِسْمَةٌ ضِيزَى} ؛ أي: جائرة معوجة، حيث جعلتم له تعالى ما تستنكفون منه، وتجعلون لأنفسكم ما تحبون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت