ط من القرآن وغيره من الوحى الغير المتلو وضمائر اوحى وعبده واوحى راجعة إلى شديد القوى وهذا التفسير مروى عن أنس وابن عباس وغيرهما من السلف ولا غبار عليه من حيث العربية وقالت عائشة - رضي الله عنه - واختاره أكثر المفسرين ان المراد بشديد القوى جبرئيل عليه السلام ذو مرة قال ابن عباس في رواية أي ذو منظر حسن وقال قتادة وخلق طويل حسن فاستوى جبرئيل وهو يعني محمد صلى الله عليه وسلم عطف على الضمير المرفوع المستتر في استوى على ما اجازه الكوفيون قال البغوي استوى جبرئيل ومحمد عليهما السلام ليلة المعراج وقيل ضمير هو راجع إلى جبرئيل كان يأتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صورة الآدميين كما كان يأتي النبيين فساله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ان يره نفسه على صورة التي خلقها فاراه مرتين في الأرض ومرة في السماء فاما في الأرض ففى الأفق الأعلى والمراد بالأعلى جانب المشرق وذلك ان محمدا - صلى الله عليه وسلم - كان بحراء فطلع له جبرئيل من المشرق فسد الأفق إلى المغرب فخر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مغشيا عليه فنزل جبرئيل في صورة الآدميين وضمه - صلى الله عليه وسلم - إلى نفسه وجعل يمسح الغبار عن وجهه واما في السماء فعند سدرة المنتهى ليلة المعراج ولم يره أحد من