فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 427946 من 466147

فذكر له منها قوله تعالى: {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى} فما بال الأضعاف ، أي قوله تعالى: {فيضاعفه له أضعافاً كثيرة} [البقرة: 245] ، فقال الحسين: معناه أنه ليس له إلا ما سعى عَدلاً ، ولي أن أجزيه بواحدة ألفاً فضلاً.

وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى (40) ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى (41)

يجوز أن تكون عطفاً على جملة {ألا تزر وازرة وزر أخرى} [النجم: 38] فهي من تمام تفسير {ما في صحف موسى وإبراهيم} [النجم: 36 ، 37] فيكون تغيير الأسلوب إذ جيء في هذه الآية بحرف {أنَّ} المشددة لاقتضاء المقام أن يقع الإِخبار عن سَعي الإنسان بأنه يُعلن به يوم القيامة (وذلك من توابع أن ليس به إلاّ ما سعى) ، فلما كان لفظ {سعيه} صالحاً للوقوع اسماً لحرف {أنَّ} زال مقتضِي اجتلاب ضمير الشأن فزال مقتضِي (أَنْ) المخففة.

وقد يكون مضمون هذه الجملة في شريعة إبراهيم ما حكاه الله عنه من قوله: {ولا تخزني يوم يبعثون} [الشعراء: 87] ويجوز أن لا يكون قوله مضمون قوله: {وأن سعيه} مشمولاً لما في صحف موسى وإبراهيم فعطفُه على (ما) الموصولة من قوله: {بما في صحف موسى وإبراهيم} [النجم: 36 ، 37] ، عطف المفرد على المفرد فيكون معمولاً لباء الجر في قوله: {فِى صُحُفِ مُوسَى} الخ ، والتقدير: لم ينبأ بأن سعي الإنسان سوف يُرى ، أي لا بد أن يرى ، أي يجازى عليه ، أي لم ينبأ بهذه الحقيقة الدينية وعليه فلا نتطلب ثبوت مضمون هذه الجملة في شريعة إبراهيم عليه السلام.

و {سوف} حرف استقبال والأكثر أن يراد به المستقبل البعيد.

ومعنى {يرى} يشاهد عند الحساب كما في قوله تعالى: {ووجدوا ما عملوا حاضراً} [الكهف: 49] ، فيجوز أن تجسم الأعمال فتصير مشاهدة وأمور الآخرة مخالفة لمعتاد أمور الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت