وعبد الله تضحكون بغير واو ، وقرأ الحسن تعجبون تضحكون بغير واو وضم التاءين وكسر الجيم والحاء ، واستدل بالآية كما في أحكام القرآن على استحباب البكاء عند سماع القرآن وقراءته ، أخرج البيهقي في"شعب الإيمان"عن أبي هريرة قال:"لما نزلت {أَفَمِنْ هذا الحديث} [النجم: 59] الآية بكى أصحاب الصفة حتى جرت دموعهم على خدودهم فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنينهم بكى معهم فبكينا ببكائه فقال عليه الصلاة والسلام:"لا يلج النار من بكى من خشية الله تعالى ولا يدخل الجنة مصرّ على معصيته ولو لم تذنبوا لجاء الله تعالى بقوم يذنبون فيستغفرون فيغفر لهم"وأخرج أحمد في الزهد."
وابن أبي شيبة.
وهناد.
وغيرهم عن صالح أبي الخليل قال: لما نزلت هذه الآية {أَفَمِنْ هذا الحديث تَعْجَبُونَ وَتَضْحَكُونَ وَلاَ تَبْكُونَ} [النجم: 59 - 60] ما ضحك النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك إلا أن يتبسم"ولفظ عبد بن حميد"فما رؤى النبي عليه الصلاة والسلام ضاحكاً ولا متبسماً حتى ذهب من الدنيا"وفيه سد باب الضحك عند قراءة القرآن ولو لم يكن استهزاءاً والعياذ بالله عز وجل."
{فاسجدوا لِلَّهِ واعبدوا}
الفاء لترتيب الأمر أو موجبه على ما تقرر من بطلان مقابلة القرآن بالتعجب والضحك وحقية مقابلته بما يليق به ، ويدل على عظم شأنه أي وإذا كان الأمر كذلك فاسجدوا لله تعالى الذي أنزله واعبدوه جل جلاله ، وهذه آية سجدة عند أكثر أهل العلم ، وقد سجد النبي صلى الله عليه وسلم عندها.
أخرج الشيخان.
وأبو داود.
والنسائي.
وابن مردويه عن ابن مسعود قال:"أول سورة أنزلت فيها سجدة {والنجم} فسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وسجد الناس كلهم إلا رجلاً"الحديث.
وأخرج ابن مردويه.