وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة في قوله {وقوم نوح من قبل إنهم كانوا هم أظلم وأطغى} قال: لم يكن قبيل من الناس هم أظلم وأطغى من قوم نوح ، دعاهم نوح ألف سنة إلا خمسين عاماً كلما هلك قرن ونشأ قرن دعاهم ، حتى لقد ذكر لنا أن الرجل كان يأخذ بيد أخيه أو ابنه فيمشي إليه فيقول: يا بني إن أبي قد مشى بي إلى هذا وأنا مثلك يومئذ. تتابعاً في الضلالة وتكذيباً بأمر الله عز وجل.
وأخرج عبد بن حميد وأبو الشيخ وابن جرير عن مجاهد في قوله {والمؤتفكة أهوى} قال: أهوى بها جبريل بعد أن رفعها إلى السماء.
وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة في قوله {والمؤتفكة أهوى} قال: قوم لوط ائتفكت بهم الأرض بعد أن رفعها الله إلى السماء ، فالأرض تجلجل بها إلى يوم القيامة.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة في قوله {والمؤتفكة أهوى} قال: قرى قوم لوط {فغشاها ما غشى} قال: الحجارة {فبأي آلاء ربك} قال: فبأي نعم ربك.
وأخرج ابن جرير عن أبي مالك الغفاري في قوله {أن لا تزر وازرة وزر أخرى} إلى قوله {هذا نذير من النذر الأولى} قال: محمد صلى الله عليه وسلم أنذر ما أنذر الأولون.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة في قوله {هذا نذير من النذر الأولى} قال: إنما بعث محمد بما بعث به الرسل قبله ، وفي قوله {أزفت الآزفة} قال: الساعة {ليس لها من دون الله كاشفة} أي رادة.
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال: الآزفة من أسماء يوم القيامة.
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله {أزفت الآزفة} قال: اقتربت الساعة.
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله {أزفت الآزفة} قال: اقتربت الساعة {ليس لها من دون الله كاشفة} قال: لا يكشف عنها إلا هو.
وأخرج ابن المنذر عن الضحاك في الآية قال: ليس لها من دون الله من آلهتهم كاشفة.
أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (59)