فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428665 من 466147

والمظنون أن هذه المعبودات كانت رموزاَ لملائكة يعتبرهن العرب إناثاً ويقولون: إنهن بنات الله. ومن هنا جاءت عبادتها ، والذي يقع غالباً أن ينسى الأصل ، ثم تصبح هذه الرموز معبودات بذاتها عند جمهرة العباد. ولا تبقى إلا قلة متنورة هي التي تذكر أصل الأسطورة!

فلما ذكر الله هذه المعبودات الثلاثة معجِّباً منها ومن عبادتها كما تفيد صيغة السؤال ولفظه:

{أفرأيتم اللات والعزى. ومناة الثالثة الأخرى؟} ..

والتعجيب والتشهير واضح في افتتاح السؤال: {أفرأيتم؟} وفي الحديث عن مناة.. الثالثة الأخرى.. لما ذكر الله هذه المعبودات عقب عليها باستنكار دعواهم أن لله الإناث وأن لهم الذكور:

{ألكم الذكر وله الأنثى؟ تلك إذاً قسمة ضيزى} ..

مما يوحي بأن لهذه المعبودات صلة بأسطورة أنوثة الملائكة ، ونسبتها إلى الله سبحانه. مما يرجح ما ذكرناه عنها. وقد كانوا هم يكرهون ولادة البنات لهم. ومع هذا لم يستحيوا أن يجعلوا الملائكة إناثاً - وهم لا يعلمون عنهم شيئاً يلزمهم بهذا التصور. وأن ينسبوا هؤلاء الإناث إلى الله!

والله - سبحانه - يأخذهم هنا بتصوراتهم وأساطيرهم ؛ ويسخر منها ومنهم: {ألكم الذكر وله الأنثى؟} .. إنها إذن قسمة غير عادلة قسمتكم بين أنفسكم وبين الله! {تلك إذاً قسمة ضيزى!} ..

والمسألة كلها وهم لا أساس له من العلم ولا من الواقع. ولا حجة فيها ولا دليل:

إن هي إلا أسمآء سميتموهآ أنتم وآبآؤكم مآ أنزل الله بها من سلطان. إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس.

ولقد جآءهم من ربهم الهدى !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت