فهرس الكتاب
41 -قوله: {وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ} يعني القبط.
وفي النذر ثلاثة أقوال:
أحدها: أن المراد به موسى وهارون، وهذا قول ابن عباس، ومقاتل، والمفسرين، وهو على تسمية الاثنين باسم الجماعة, لأنه جمع نذير.
والثاني: أن المراد به الآيات التي أنذرهم بها موسى، وكل آية منها نذير.
والآخر: أن المراد به الإنذار.
ويدل على القول الثاني قوله:
42 - {كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كُلِّهَا} يعني الآيات التسع في قول المفسرين (فأخذناهم) (بالعذاب) (أخذ عزيز) غالب في انتقامه (مقتدر) قادر على هلاكهم.
43 - {أَكُفَّارُكُمْ} قال ابن عباس: أكفاركم يا معشر العرب، وقال مقاتل: يعني كفار أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -.
قوله تعالى: {خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ} قال ابن عباس: يريد أشد من أولئكم، وقال مقاتل: يقول أليس أهلكناهم بتكذيبهم فليسوا خيراً منهم، وهذا استفهام معناه الإنكار. أي: ليس الكفار خيرًا من قوم نوح وثمود وعاد وقد أهلكناهم.
ومعنى الخير يجوز أن يراد به الشدة والقوة كما ذكر ابن عباس، وعليه دل سائر الآي، كقوله {هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشًا} [ق: 36] ومثله كثير، ويجوز أن يكون معناه أن كفر هؤلاء ليس دون كفرهم فليسوا خيراً منهم.
ثم خاطب الكفار فقال {أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ} قال ابن عباس: يريد أم لكم في اللوح المحفوظ براءة من العذاب.
وقال مقاتل: يقول ألكم براءة من العذاب في الكتب أنه لن يصيبكم من العذاب ما أصاب الأمم الخالية.
وقال أبو إسحاق: أم أتاكم في الكتب أنكم مبرأون مما يوجب عذابكم.