فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 431442 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير ابن عجيبة:

سورة الرحمن

(وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ(9)

وكرّر لفظ (الميزان) تشديداً للوصية، وتقويةً للأمر باستعماله الحثّ عليه.

(كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ(29)

قال النسفي: قيل: إنَّ عبدَ اللهِ بن طاهر دعا الحسينَ بن الفضل، وقال له: أشكلت عليّ ثلاث آيات، دعوتك لتكشفها لي، قوله تعالى: {فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ} [المائدة: 31] وقد صحّ: أن الندم توبة، وقوله: {كُلَّ يَوْمِ هُوَ فِي شأنٍ} وقد صحّ أن القلم جفّ بما هو كائن إلى يوم القيامة، وقوله: {وَأَن لَّيْسَ للإِنْسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى} [النجم: 39] فما بال الأضعاف؟

فقال الحسين: يجوز ألاَّ يكون الندم توبة في تلك الآية.

وقيل: إن ندم قابيل لم يكن على قتل هابيل، ولكن على حمله وتكلفه مشقته.

وقوله: {وأن ليس للإِنسان إلا ما سعى} مخصوص بقوم إبراهيم وموسى - عليهما السلام - ، وأمَّا قوله: {كُلَّ يَوْمِ هُوَ فِي شأن} فإنها شئون يُبديها لا يبتديها، فقال عبدُ الله فقبَّل رأسه ووسّع خراجه. اهـ.

(فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ(39)

لأنهم يُعرفون بسيماهم وذلك أول ما يخرجون من القبور، ويُحشرون إلى الموقف أفواجاً على اختلاف مراتبهم، وأمّا قوله تعالى: {فوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} [الحجر: 92] ونحوه؛ ففي موقف المناقشة والحساب، فيوم القيامة يوم طويل، وفيه مواطن، يُسألون في موطن، ولا يُسألون في آخر.

وقال قتادة: قد كانت مسألة، ثم ختم على أفواه القوم.

وقيل: لا يُسأل ليَعلم من جهته، ولكن يُسأل للتوبيخ.

وضمير {ذنبه} للإنس لتقدُّمه رتبة، وإفراده لأنّ المراد فرد من الإنس، والمراد بالجان الجن، فوضع الجان - الذي هو أبو الجن موضع الجن، كأنه قيل: لاَّ يُسأل عَن ذَنبِهِ إنسي ولا جني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت