فهرس الكتاب
قال - رحمه الله:
بسم الله الرحمن الرحيم
سورة الرحمن
مكية
سورة الرحمن جل ذكره مكية قوله: (الرَّحْمَنُ(1) عَلَّمَ الْقُرْآنَ) إلى قوله (وَالرَّيْحَانُ(12) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) [1 - 11] .
الرحمن اسم من أسماء الله لا يشاركه فيه أحد، ومعناه: الكثير الرحمة بشرط المبالغة، والمعنى: الرحمان أيها الناس برحمته إياكم علمكم القرآن، فبصركم فيه الحلال والحرام. وقيل معناه علم محمدا القرآن، والإنسان"محمداً"[حتى أداه إلى جميع
الناس والثاني سهل عليه جميع الناس صلى الله عليه وسلم].
وقيل لا حذف فيه، والمعنى (الرحمان أيها الناس) جعل القرآن علامة، وآية يعتبر بها. والأول أحسن لقوله {خَلَقَ الإنسان * عَلَّمَهُ البيان} .
ثم قال: (خَلَقَ الْإِنْسَانَ(3) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ) [2] يعني آدم صلى الله عليه وسلم.
وقيل هو محمد صلى الله عليه وسلم. وقيل الإنسان بمعنى الناس."وعَلّمَهُ البيَان"أي: الحلال والحرام، وقاله قتادة. وقيل معناه: علمع الخير والشر، وما يأتي وما يدع. وقال ابن زيد: معناه علمه الكلام فجعله مميزاً. وقيل معناه علمه بيان ما به الحاجة إليه من أمر دينه ودنياه. وقيل (الخط: وهو مأثور) .
ثم قال: (الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ) [3] أي: يجريان بحساب ومنازل لا يعدوانها، قاله ابن عباس وقتادة وغيرهما.
وقال ابن زيد حسبانهما الدهر والزمان، لولا الليل والنهار والشمس والقمر لم يدرِ أحد كيف يحسب. وقال الضحاك معناه: يجريان بقدر. وقال مجاهد: معناه: أنهما يدوران في مثل قطب الرحا. والحسبان مصدر حسبت الشيء حِساباً وحُسْبَانا مثل الغفران والكفران.
وقيل الحسبان جمع حساب كشهاب وشهبان.