فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428857 من 466147

وقد جَعَلَ الزجَّاجُ المفعولَ الثاني محذوفاً فإنَّه قال:"وجهُ تَلْفيقِ هذه الآيةِ مع ما قبلَها فيقول: أَخْبِروني عن آلهتِكم هل لها شيءٌ من القدرةِ والعظمة التي وُصِفَ بها ربُّ العزَّةُ في الآي السالفة"انتهى . فعلى هذا يكونُ قولُه:"ألكم الذَّكَرُ"متعلقاً بما قبلَه من حيث المعنى ، لا من حيث الإِعرابُ . وجَعَل ابنُ عطية الرؤية هنا بَصَريةً فقال:"وهي من رؤيةِ العين ؛ لأنَّه أحال على أَجْرام مرئيةٍ ، ولو كانَتْ"أَرَأَيْتَ"التي هي استفتاءٌ لم تَتَعَدَّ"وهذا كلامٌ مُثْبَجٌ ، وقد تقدَّم لك الكلامُ عليها مُشْبَعاً في الأنعام وغيرها .

تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى (22)

قوله: {ضيزى} : قرأ ابنُ كثير"ضِئْزَى"بهمزةٍ ساكنةٍ ، والباقون بياءٍ مكانَها . وزيدُ علي"ضَيْزَى"بفتح الضادِ والياءِ الساكنة . فأمَّا قراءةُ العامَّةِ فيُحْتمل أَنْ تكونَ مِنْ ضازه يَضَيزه إذا ضامه وجارَ عليه . فمعنى ضِيْزَى أي: جائرة . قال الشاعر:

4132 ضازَتْ بنو أُسْدٍ بحُكْمِهِمُ ... إذ يَجْعلون الرأسَ كالذَّنَبِ

وعلى هذا فتحتملُ وجهين ، أحدُهما: أَنْ تكونَ صفةً على فُعْلى بضم الفاءِ ، وإنما كُسِرت الفاءُ لتصِحَّ الياءُ كبِيْض . فإنْ قيل: وأيُّ فالجوابُ أن سيبويه حكى أنه لم يَرِدْ في الصفاتِ فِعْلَى بكسر الفاء إنما وَرَدَ بضمِّها نحو: حُبْلى وأُنْثى ورُبَّى وما أشبهه . إلاَّ أنه قد حَكى غيرُه في الصفات ذلك ، حكى ثعلب:"مِشْية حِيْكى"، ورجلٌ كِيْصَى . وحكى غيرُه: امرأةٌ عِزْهى ، وامرأة سِعْلى ، وهذا لا يُنْقَضُ لأن سيبويه يقول: حِيْكى وكِيْصى كقولِه في"ضيزَى"لتَصِحَّ الياءُ ، وأما عِزْهَى وسِعْلى فالمشهورُ فيهما: سِعْلاة وعِزْهاة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت