وأجاز أن يكون المفعول الثاني"أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى"الآية/ 21.
وذهب ابن عطية إلى أنها من رؤية العين؛ لأنه أحال على أجرام مرئيَّة.
وذهب أبو حيان إلى أن"أَفَرَأَيْتُمُ"بمعنى: أخبروني، والمفعول الثاني الذي لها هو قوله:"أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى".
{وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (20) }
الواو: حرف عطف. مَنَاةَ: معطوف على"اللَّاتَ"، منصوب مثله.
الثَّالِثَةَ: صفة لـ"مَنَاةَ"، منصوبة مثلها. الْأُخْرَى: نعت لـ"مَنَاةَ"، وهو صفة ثانية.
وذهب أبو البقاء إلى أن الأخرى توكيد؛ لأن"الثَّالِثَةَ"لا تكون إلّا الأخرى.
قال الهمذاني: "و"الثَّالِثَةَ"صفة لـ"مَنَاةَ"، و"الْأُخْرَى"صفة بعد صفة جيء بها على وجه التوكيد؛ لأن"الثَّالِثَةَ"لا تكون إلَّا "الْأُخْرَى""ومثل هذا عند الشهاب.
وقد استشكل وصف"الثَّالِثَةَ"بـ"الْأُخْرَى"، والعرب إنما تصف به الثانية فقال الخليل: إنما قال ذلك لوفاق رؤوس الآي كقوله: {مَآرِبُ أُخْرَى} [طه/ آية 18] .
وقال الحسين بن الفضل: فيه تقديم وتأخير، والتقدير: أفرأيتم اللات والعزى الأخرى، ومَنَاةَ الثالثة.
وقيل: إنّ وصفها بالأخرى لقصد التعظيم؛ لأنها كانت عند المشركين عظيمة. وقيل إن ذلك للتحقير والذمّ. كذا عند الشوكاني.
{أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى (21) }
أَلَكُمُ الذَّكَرُ:
الهمزة: للاستفهام الإنكاري والتوبيخ. لَكُمُ: جارّ ومجرور متعلِّقات بمحذوف خبر مقدَّم. الذَّكَرُ: مبتدأ مرفوع.
* والجملة في محل نصب مفعول به ثاني للرؤية في الآية/ 19
"أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ. . ."قال السمين:"فإن قيل لم يَعُد من هذه الجملة ضمير على المفعول الأول، فالجواب أن قوله:"وَلَهُ الْأُنْثَى"في قوة: وله هذه الأصنام. . .".
وجعل الزجاج المفعول الثاني محذوفًا، وعلى هذا تكون الجملة مستأنفة. وذكر الشهاب هذا الوجه على تقدير الرؤية بصرية.
وَلَهُ: الواو: حرف عطف. لَهُ: جارّ ومجرور متعلِّقان بمحذوف خبر مقدَّم.
الْأُنْثَى: مبتدأ مؤخر مرفوع.
* والجملة معطوفة على الجملة السابقة؛ فلها حكمها.