فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461274 من 466147

والكلام على التشبيه ، أي كاد المشركون يكونون مثل اللَبد متراصين مقتربين منه يستمعون قراءته ودعوته إلى توحيد الله.

وهو التفاف غيظ وغضب وهمٍ بالأذى كما يقال: تأَلبوا عليه.

ومعنى {قام} : اجتهد في الدعوة إلى الله ، كقوله تعالى: {إذ قاموا فقالوا ربّنا ربّ السماوات والأرض} في سورة الكهف (14) ، وقال النابغة:

بأن حِصنا وحيّاً من بني أسد...

قَاموا فقالوا حمانا غير مقروب

وقد تقدم عند قوله تعالى: {ويقيمون الصلاة} في أول سورة البقرة (3) .

ومعنى قيام النبي إعلانه بالدعوة وظهور دعوته قال جَزْءٌ بنُ كليب الفقعسي:

فلا تبغينها يا بنَ كُوز فإنه...

غذَا الناسُ مُذ قام النبي الجواريا

أي قام يعبدُ الله وحده ، كما دل عليه بيانه بقوله بعده: قال إنما أدعو ربّي ولا أشرك به أحداً ، فهم لما لم يعتادوا دعاء غير الأصنام تجمعوا لهذا الحدث العظيم عليهم وهو دعاء محمد صلى الله عليه وسلم لله تعالى.

وجملة {قل إنما أدعو ربي ولا أشرك به أحداً} بيان لجملة {يدعوه} .

وقرأ الجمهور {قال} بصيغة الماضي.

وقرأه حمزة وعاصم وأبو جعفر {قل} بدون ألف على صيغة الأمر ، فتكون الجملة استئنافاً.

والتقدير: أوحي إلي أنه لما قام عبد الله إلى آخره قل إنما أدعو ربي ، فهو من تمام ما أوحي به إليه.

و {إنما أدعو ربي} ، يفيد قصراً ، أي لا أدعو غيره ، أي لا أعبد غيره دونه.

وعطف عليه {ولا أشرك به أحداً} تأكيداً لمفهوم القصر ، وأصله أن لا يعطف فعطفه لمجرد التشريك للعناية باستقلاله بالإِبلاغ.

قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا (21)

هذا استئناف ابتدائي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت