فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 462591 من 466147

قوله: (والخيير بين قيام النصف والناقص منه والزائد عليه) بين قيام النصف أي من

حيث الأجزاء لا من الأعداد بالضَّمير في نصفه راجع إلَى الليل باعْتبَار الأجزاء بطَريق

الاسْتخْدَام فيكون مآله متحدًا مع الوجه الأول فحمل الليل عَلَى الأعداد أولًا ثم الإرادة من

الضمائر الأجزاء تكلف بارد لا طائل تحته، بل سوى الوجه الأول لا يليق اعتباره في كلام

البلغاء فضلًا عن كلام الله تَعَالَى. وقيل كان القيام فرضًا في صدر الْإسْلَام قبل أن [تفرض]

الصلوات الخمس ثم نسخ بهن إلا ما تطوعوا به، وتمام الْكَلَام في الكَشَّاف، لكن التهجد

فرض عَلَى النَّبيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ غير منسوخ.

قوله: (اقرأه عَلَى تؤدة وتبيين حروف) تؤدة بضم المثناة وفتح الهمزة وهو التمهل

والقراءة عَلَى هذا الوجه مع مراعاة التجويد فرض فالأمر هنا للوجوب دون الأمر بالقيام فإن

فيه تفصيلًا كما لا يخفى عَلَى الناظر في الكَشَّاف.

قوله: (بحيث يتمكن السامع من عدها من قوله ثغر رتل ورتل إذا كان مفلجًا) ثغر

رتل بسكون التاء وفتح الراء صفة مشبهة ورتل بفتحتين مصدر والمفلج بتشديد اللام اسم

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

(لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ) . قال صاحب الكَشَّاف في

تفسيره: ليكونن أحد الأمور. يعني إن كان الإتيان بالسلطان لم يكن تعذيب ولا ذبح وإن لم يكن يكون

أحدهما وفهم منه أن إتيان السلطان ليس كأحد هذين العذابين، وأما بقية الْوُجُوه الثلاثة فمبنية عَلَى

تفسير قَوْلُه تَعَالَى: (إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ) عَلَى

اخْتلَاف القراءتين. أعني فتح نصفه وثلثه وكسرهما. أما بيان كيفية مطابقة الوجه الثاني وهو أن يكون

نصفه بدلًا من قليلًا ويقع التخيير بين الثلاثة فإنه مبني عَلَى معنى القراءة بالفتح أي تقوم أدنى من

ثلثي الليل وتقوم النصف وتقوم الثلث، كَمَا صَرَّحَ به في موضعه، وأما الوجه الثالث وهو أن يكون

نصفه بدلًا من الليل ويكون الضَّمير في (منه) و (عليه) للأقل من النصف فهو منزل عَلَى القراءة بالكسر

وهي (تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه) فقوله قم أقل من نصف الليل هُوَ الْمُرَاد من تقدير قوله

أدنى من نصفه، وقوله أو قم أنقص من ذلك الأقل هُوَ الْمُرَاد من تقدير أدنى من ثلثه، وقوله: أو أريد

منه قليلًا هُوَ الْمُرَاد من معنى أدنى من ثلثي الليل، فيكون التخيير بين الأقل من النصف وفيما وراء

النصف وهو أقل من الثلث وأزيد منه، فعلم منه أن المصير في قوله بينه وبين الثلث راجع إلَى ما

وراء، والظَّرْف الثاني بدل من الأول لا كما ظن أنه راجع إلَى النصف، وأما الوجه الرابع وهو أن

يكون نصفه بدلًا من قليلًا فهو منزل أَيْضًا عَلَى القراءة بالكسر. وتقريره أن القليل الأول كما فسر

بالنصف يفسر الثاني بنصف النصف لاحتماله، ولما كانت المطابقة بين الْآيَتَيْن مطلوبة بجعل النصف

الربع. ويحمل المطلق وهو قوله: (زد عليه) لأنه لا يعلم كمية الزّيَادَة عَلَى المقيد

وهو نصف النصف فيجعل الثمن فيضم مع الربع فيصير الربع والثمن وهو الثلث تقريبا فكأنه قيل:

قم الليل نصفه أو ربعه أو ثلثه وإذا لم يحمل الزّيَادَة المطلقة عَلَى المقيد بل يجعل تتمة للثلث. أي

ما يتم به الربع ثلثا تحقيقا فيقع التخيير أيضًا بين النصف والثلث والربع. وإياك أن تصحح هذه

الْوُجُوه الثلاثة بغير ما ذكر فتقع في التعسف. إلَى هنا كلام الطيبي رحمه الله.

قوله: قراءة عَلَى تؤدة. التؤدة بضم التاء وفتح الهمزة مصدر من واد يئيد عَلَى وزن الضحكة

تاؤه منقلبة عن الواو يقال مشى مشيًا وئيدًا واتأد في مثله أي مشى عَلَى هينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت