[لطيفة]
قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:
(بصيرة فِي طهر)
طَهَرَ وطَهُر واطَّهَّر وتطهرّ بمعنى.
وطَهَرت والمرأَةُ طُهْرًا وطَهارةً وطَهورًا وطُهورًا، وطَهُرت، والفتح أَقيس.
وما عندي طَهُورٌ أَتَطهَّرُ: وَضُوءٌ أَتوضّأُ به.
والطهارة ضربان: جُسمانيّة، ونفسانيّة.
وحُمل عليهما عامّة الآيات.
وقوله تعالى: {وَإِن كُنتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُواْ} ، أَى استعلموا الماءَ أَو ما يقوم مقامة.
وقال تعالى: {وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ} ، فدلّ باللفظين على عدم جواز وطئن إِلاَّ بعد الطهارة، والتطهير.
ويؤكّد ذلك قراءَة من قرأَ (حَتَّى يَطَّهَّرْنَ) ، أضى يفعلن الطهارة التي هي الغُسْل وقال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} ، يعني به تطهير النَّفس.
وقوله: {وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ} .
أَى مخرجك من جملتهم ومنزِّهك أَن تفعل فعلهم.
وقيل فِي قوله تعالى: {لاَّ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ} ، يعني به تطهير النَّفس [أَى] أَنَّه لا يبلغ حقائق معرفته إِلاَّ من يطهّر نفسه من دَرَن الفساد والجهالات والمخالفات.
وقوله: {إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ} ، قالوا ذلك تَهكّما حيث قال: {هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ} .
وقوله: {لَّهُمْ فِيهَآ أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ} ، أَى مطهَّرات من دَرَن الدّنيا وأَنجاسها.
وقيل: من الأَخلاق السيّئة، بدلالة قوله: {عُرُباً أَتْرَاباً} .
وقوله: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} قيل معناه: نفسك نزِّهها عن المعايب.
وقيل: طهّره عن الأَغيار.
وقوله: {وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّآئِفِينَ} .
حثٌّ على تطهير القلب لدخول السكينات فيه المذكورة فِي قوله: {هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ} .