فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 465153 من 466147

وَقَالَ ابْنُ فَضَّالٍ المُجَاشِعِي:

وَمِنْ سُورَةِ (الْقِيَامَةِ)

قوله تعالى: (لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ(1) وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ (2)

يسأل عن دخول (لا) هاهنا؟

وفيها ثلاثة أجوبة:

أحدها: أنها صلة، نحو قوله تعالى: (لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ) ، والمعنى: ليعلم.

والثاني: أنها بمعنى (ألا) التي يستفتح بها الكلام، كأنه قال: ألا أقسم بيوم القيامة، ثم أخبر

أنه لا يقسم بالنفس اللوامة.

والثالث: أنه جواب لما تكرر في القرآن من إنكارهم البعث؛ لأنَّ القرآن كله كالسورة الواحدة، وهو

قول الفراء، واختيار أبي علي.

وقرأ قنبل: (لأقسِمُ) بجعلها جواب قسم، قالوا: وحذف النون؛ لأنَّه أراد الحال، ولولا ذلك

لقال (لأقسمنَّ) ، والنون لا تدخل في فعل الحال، وأكثر ما يستعمل اللام في القسم ومعها

النون، إلا أن بعضهم أجاز حذفها كما حذفت (اللام) وتركت النون، قال الشاعر:

وقتيلِ مُرَّةَ أَثْأَرَنَّ فإنه ... فِرَغٌ وإنَّ أُخَاكم لم يثأرِ

يريد: لا ثأرن، فحذف اللام.

والقول على قوله (لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ) كالقول على (لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ) .

قوله تعالى: (بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ(4)

يسأل عن نصب (قَادِرِينَ) ؟

والجواب: أنه نصب على الحال، والعامل فيه أحدُ شيئين:

إما نجمعها قَادِرِينَ، وإما على تقدير: بلى نقدر قَادِرِينَ. إلا أنه لم يظهر (نقدر) استغناء عنه

(قَادِرِينَ) . وهو كقولك: قاعدًا وقد سار الركب، أي: تقعد وقد ساروا.

قوله تعالى: (بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ(14)

يسأل عن (الهاء) في (بَصِيرَةٌ) ؟

وفيها ثلاثة أجوبة:

أحدها: أن المعنى: بل الإنسان على نفسه عين بصيرة.

والثاني: أن المعنى: بل الإنسان على نفسه حجة بصيرة، أي: بينة.

والثالث: أنها للمبالغة، كما تقول: رجل علامة ونسابة.

وقال الرماني: التقدير: بل الإنسان على نفسه من نفسه بَصِيرَةٌ جوارحه شاهدةٌ عليه يوم القيامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت