فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 465099 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير مكي بن أبي طالب:

سورة القيامة

(وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ(9)

أي: جمع بينهما في ذهاب الضوء، فلا ضوء لواحد منها.

وفي قراءة عبد الله: وجمع بين الشمس والقمر.

روي أنهما يجمعان فيكوران كما قال تعالى: {إِذَا الشمس كُوِّرَتْ} [التكوير: 1]

قال مجاهد: كورتا يوم القيامة.

وقال ابن زيد: جمعتا فرُميَ بهما في الأرض.

وقال عطاء: يجمعان يوم القيامة ثم يقذفان في البحر فيكونان نار الله الكبرى.

وقيل: {وَجُمِعَ} ، ولم يقل:"وجمعت"، لأن معناه: وجمع بين الشمس والقمر.

فحمل على تذكيرين.

وقيل: لما كان الكلام لا يتم إلا بالقمر، غلب المذكر - وهو القمر - .

وقال الكسائي: حمل على المعنى. والتقدير: وجمع النوران الضياءان.

وقال المبرد: ذُكِّرَ {وَجُمِعَ} لأنه تأنيث غير حقيقي، إذ لم تؤنث الشمس للفرق بين شيء وشيء.

فلذلك، تذكيره على معنى:"شَخْص"وِ"شَيْء".

(بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ(14)

ودخلت الهاء في"بصيرة"للمبالغة.

وقيل: دخلت حملا على المعنى، لأن المعنى: بل الإنسان حجة على نفسه.

(وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ(22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23)

أي: حسنة ناعمة جميلة من السرور والغبطة. هذا قول جميع أهل التفسير.

{إلى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} أي: تنظر إلى ربها.

قال عكرمة:"تنظر إلى ربها نظراً".

قال الحسن: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ} :"أي حسنة: {إلى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} : قال: تنظر إلى الخالق، وحق لها أن تنضر وهي تنظر إلى الخالق".

وقال عطية العوفي: هي تنظر إلى الله - جل وعز - لا تحيط أبصارهم به من عظمته، ويحيط بهم، {لاَّ تُدْرِكُهُ الأبصار وَهُوَ يُدْرِكُ الأبصار} [الأنعام: 103] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت