فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4693 من 466147

وكتابُ الله سبحانه لو نزعت منه لفظة ثم أدير لسان العرب على لفظة أحسن منها لم يوجد ، ونحن تتبين لنا البراعة فِي أكثره ، ويخفَى علينا وجهها فِي مواضع ، لقصورنا عن مرتبة العرب يومئذ فِي سلامة الذوق وجودة القريحة.

وقامت الحجةُ على العالم بالعرب ، إذ كانوا أرباب الفصاحة وفطنة المعارضة ، كما كانت الحجة فِي معجزة موسى بالسحرة ، وفي معجزة.

عيسى بالأطباء ، فإن الله إنما جعل معجزات الأنبياء بالوجه الشهير أبدع ما تكون فِي زمان النبي الذي أراد إظهاره ، فكان السحر فِي مدة موسى إلى غايته ، وكذلك الطب فِي زمان عيسى ، والفصاحة فِي زمان محمد - صلى الله عليه وسلم -

وقال حازم فِي منهاج البلغاء: وجه الإعجاز فِي القرآن من حيث استمرت

الفصاحة والبلاغة فيه فِي جميع أنحائها فِي جميعه استمرارا لا يوجد له فترة ، ولا

يقدِرُ عليه أحد من البشر.

وكلام العرب ومَنْ تكلم بلغتهم لا تستمر الفصاحة والبلاغة فِي جميع أنحائها فِي العالي منه إلا فِي الشيء اليسير المعدود ، ثم تعترض

الفترات الإنسانية ، فينقطع طيب الكلام ورونقهُ ، فلا تستمر لذلك الفصاحة فِي جميعه ، بل توجد فِي تفاريق وأجزاء منه.

قال الجَعْبَرِي: لمعرفة فواصل الآي طريقان: توقيفي وقياسي ، أما التوقيفي

فما ثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - وقف عليه دائماً تحققنا أنه فاصلة ، وما وصله دائماً تحققنا أنه ليس بفاصلة ، وما وقف عليه مرة ووصله أخرى احتمل الوقف أن يكون لتعريف الفاصلة أو لتعريف الوقف التام أو للاستراحة.

والوصلُ أن يكون غير فاصلة ، أو فاصلة وصلها لتقدم تعريفها.

وأما القياسي فهو ما ألحق من المحتمل غير المنصوص بالمنصوص لمناسب ، ولا

محذورَ فِي ذلك ، لأنه لا زيادة فيه ولا نقصان ، وإنما غايته أنه محل فَصْل أو

وصل.

والوقف على كل كلمة جائز ، ووصل القرآن كله جائز ، فاحتاج القياسي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت