فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4703 من 466147

وكذلك قتل النفس لغيظ أو غضب فِي القاتل ، فحَسُنَ بعد ذلك يعقلون.

وأما الثانية ، فلتعلقها بالحقوق المالية والقولية ، فإن من علم أن له أيتاماً يخلفهم من بعده لا يليق به أن يعامل أيتام غيره إلا بما يجب أن يعامَل به أيتامه.

ومن يكيل أو يزن أو يشهد لغيره لو كان ذلك الأمر له لم يحب أن يكون فيه خيانة ولا بَخْس.

وكذا من وعد له وعد لم يحب أن يُخْلَف ، ومن أحب ذلك عامل

الناس به ليعاملوه بمثله ، فترك ذلك إنما يكون لغفلته عن تدبر ذلك وتأمله.

فلذلك ناسب الختم بقوله: لعلكم تذكرون.

وأما الثالثة فلأن ترك اتباع شرائع الله الدينية يؤدي إلى غضبه وإلى عقابه

فحسُنَ (لعلكم تتقون) ، أي عقاب الله بسببه.

ومن ذلك قوله تعالى فِي الأنعام أيضاً: (وهو الذي جعل لكم النّجومَ ...)

الآيات ، فإنه ختم الأولى بقوله: (لقومٍ يعلمون) ، والثانية بقوله:(لقوم

يَفْقَهون)، والثالثة بقوله: (لقوم يؤمنون) .

وذلك لأن حساب النجوم والاهتداء بها يختص بالعلماء من ذلك ، فناسب ختمه بـ يعلمون.

وإنشاء الخلائق من نفس واحدة ونقلهم من صلب إلى رحم ثم إلى

الدنيا ثم إلى حياة وموت ، والنظر فِي ذلك والفكر فيه أدق ، فناسب ختمه

بـ يفقهون ، لأن الفقه فهم الأشياء الدقيقة.

ولما ذكر ما أنعم به على عباده من سعة الأقوات والأرزاق والثمار وأنواع ذلك ناسب ختمه بالإيمان الداعي إلى شكره تعالى على نعمه.

ومن ذلك قوله تعالى: (وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ(41) وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (42) .

حيث ختم الأولى بـ"تُؤْمِنُونَ"

والثانية بـ"تَذَكَّرُونَ".

ووجهه أن مخالفة القرآن لنظم الشعر ظاهرة وواضحة لا تخفى

على أحد ، فقول من قال شعر عناد وكُفْر محض ، فناسب ختمه بقوله: قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ (41) .

وأما مخالفته لنظم الكهان وألفاظ السجع فتحتاج إلى تدبّر وتذكّر ، لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت