فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4705 من 466147

وقال فِي سورة النساء: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا(48) .

ثم أعادها وختم بقوله: (وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا(116) .

ونكتة ذلك أن الأولى نزلت فِي اليهود ، وهم الذين افتروا على الله ما ليس

في كتابه ، والثانية نزلت فِي المشركين ولا كتاب لهم وضلالهم أشد.

وقوله فِي المائدة: (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ(44) .

ثم قال فِي الثانية: (فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ(45) .

ثم قال فِي الثالثة: (فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ(47) .

ونكتته أن الأولى نزلت فِي حكام المسلمين.

والثانية ، فِي اليهود ، والثالثة ، فِي النصارى.

وقيل الأولى فيمن جحد ما أنزل الله ، والثانية فيمن خالفه

مع علمه ولم ينكره ، والثالثة ، فيمن خالفه جاهلاً.

وقيل الكافر والظالم والفاسق

كلها بمعنى واحد ، عبّر عنه بألفاظ مختلفة لزيادة الفائدة واجتناب التكرار.

وعكس هذا اتفاق الفاصلتين والمحدَّث عنه مختلف ، كقوله فِي سورة النور:

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ... إلى قوله: (كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ(58) .

ثم قال: (وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ(59) .

التنبيه الثاني: من مشكلات الفواصل: قوله تعالى: (إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ(118) .

فإن قوله:"وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ"يقتضي أن تكون الفاصلة الغفور الرحيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت