فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5106 من 466147

ولا شيء من هذا صح فِي أي خبر أن الرسول عليه الصلاة والسلام قاله لتلاميذه الصحابة لكي يفهموا هذا الإعجاز العلمي ، فضلاً عن أن يبينوه للناس!.

وقد يلفتنا أن أكثر المحدثين ممن خاضوا فِي مجال التفسير العلماني وصنفوا الكتب فِي القرآن والعلوم ، ردوا النظريات والكشوف العلمية فِي عصرنا إلى أصول لها في

القرآن وليسوا من أهل الاختصاص فِي الدراسة القرآنية وعلوم العربية والإسلام.

وطالما نبه علماء الدراسات القرآنية إلى ما ينبغي لكل دارس يتعرض لشيء منها ، من اختصاص بالعربية وفقه لأساليب كلامها ، وإطلاع على طرق المتكلمين وأصول الدين.

و"من هنا تهيب كثير من السلف - كما قال الخطابي - تفسير القرآن ، وتركوا القول فيد حذراً أن يزلوا فيذهبوا عن المراد ، وإن كانوا علماء باللسان فقهاء فِي الدين. فكان الأصمعي ، وهو إمام أهل اللغة ، لا يفسر شيئاً من غريب القرآن".

البلاغيون والإعجاز البياني

خطوات على الطريق

هذا الإجماع على إعجاز البيان القرآني ، هو الذي نقل القضية إلى الميدان البلاغي على وجه التخصيص ، إلى جانب ما يعرض له المفسرون ، وبخاصة البلاغيون منهم ، من ملاحظ بلاغية فِي سياق تفسيرهم لآيات الكتاب المحكم.

وقد ظهرت محاولات مبكرة فِي الإعجاز البلاغي ، واشتهر عبد القاهر الجرجاني بأنه صاحب مذهب الإعجاز فِي النظم ، واشتهر أبو بكر الباقلاني بأنه أول من بسط القول فِي بلاغة القرآن.

والواقع أن كل المصنفات الأولى التي تحمل عنوان (نظم القرآن) تشير إلى أن مصنفيها اتجهوا إلى الدرس البلاغي"احتجاجاً لنظم القرآن"كما قال الجاحظ فِي تقديمه كتاب (نظم القرآن) إلى الفتح بن خاقان ، ومثله كتاب أبي بكر السجستاني فِي (نظم القرآن) والكتابان من تراث القرن الثالث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت