فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62130 من 466147

وقوله: (وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) .

قوله: (نِعْمَتَ اللَّهِ) ، يحتمل وجوهًا:

يحتمل: (نِعْمَتَ) هاهنا محمدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - ، وهو من أعظم النعم.

ويحتمل: (نِعْمَتَ) ، الإسلام وشرائعه.

ويحتمل: (نِعْمَتَ) ، هي التي أنعمها على خلقه جملة.

النعمة على ثلاثة أوجه:

النعمة بالإسلام، تقتضي منه المحافظة.

والنعمة الخاصة، تقتضي الشكر.

والنعم العامة جملة، تقتضي منه التوحيد.

وقوله: (وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ) ، وهو القرآن. ففيه دلالة أن (الْكِتَاب) ، هو منزل، ليس كما يقول القرامطة؛ لأنهم يقولون: بأن محمدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - ألف القرآن، وإنما كان يوحى إليه كما يتوهم الرجل شيئًا فيجعله كلامًا.

وقوله: (وَالْحِكْمَةِ) ، اختلف فيه:

قيل: (وَالْحِكْمَةِ، الفقه.

وقيل: (وَالْحِكْمَةِ) ، الحلال والحرام.

وقيل: (وَالْحِكْمَةِ) ، المواعظ.

وقيل: (وَالْحِكْمَةِ) ، هي الإصابة: إصابة موضع كل شيء منه.

وقيل: (الحكمة) ، القرآن، وهو من الإحكام والإتقان، كأنه قال - عَزَّ وَجَلَّ -:"اذكروا ما أعطاكم من الفقه والإصابة والكتاب المحكم والمتقن الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه".

وقوله: (يَعِظُكُم به) ، يعني بالقرآن.

وفي قوله: (وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) ، تخويف وتحذير، ليعلموا أن كل شيء في علمه، وأنه لا يعزب عنه شيء في علمه. وباللَّه العصمة.

وقوله: (وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ(232)

اختلف في تأويله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت