فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقوله: (وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) .
قوله: (نِعْمَتَ اللَّهِ) ، يحتمل وجوهًا:
يحتمل: (نِعْمَتَ) هاهنا محمدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - ، وهو من أعظم النعم.
ويحتمل: (نِعْمَتَ) ، الإسلام وشرائعه.
ويحتمل: (نِعْمَتَ) ، هي التي أنعمها على خلقه جملة.
النعمة على ثلاثة أوجه:
النعمة بالإسلام، تقتضي منه المحافظة.
والنعمة الخاصة، تقتضي الشكر.
والنعم العامة جملة، تقتضي منه التوحيد.
وقوله: (وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ) ، وهو القرآن. ففيه دلالة أن (الْكِتَاب) ، هو منزل، ليس كما يقول القرامطة؛ لأنهم يقولون: بأن محمدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - ألف القرآن، وإنما كان يوحى إليه كما يتوهم الرجل شيئًا فيجعله كلامًا.
وقوله: (وَالْحِكْمَةِ) ، اختلف فيه:
قيل: (وَالْحِكْمَةِ، الفقه.
وقيل: (وَالْحِكْمَةِ) ، الحلال والحرام.
وقيل: (وَالْحِكْمَةِ) ، المواعظ.
وقيل: (وَالْحِكْمَةِ) ، هي الإصابة: إصابة موضع كل شيء منه.
وقيل: (الحكمة) ، القرآن، وهو من الإحكام والإتقان، كأنه قال - عَزَّ وَجَلَّ -:"اذكروا ما أعطاكم من الفقه والإصابة والكتاب المحكم والمتقن الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه".
وقوله: (يَعِظُكُم به) ، يعني بالقرآن.
وفي قوله: (وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) ، تخويف وتحذير، ليعلموا أن كل شيء في علمه، وأنه لا يعزب عنه شيء في علمه. وباللَّه العصمة.
وقوله: (وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ(232)
اختلف في تأويله: