فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63629 من 466147

وقيل: إنها العتمة والصبح. قال أبو الدرداء رضي الله عنه فِي مرضه الذي مات فيه: اسمعوا وبلِّغوا من خلفكم حافظوا على هاتين الصَّلاتين يعني فِي جماعة العشاء والصبح، ولو تعلمون ما فيهما لأتيتموهما ولو حَبْواً على مرافقكم ورُكَبِكم؛ قاله عمر وعثمان. وروى الأئمّة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"ولو يعلمون ما فِي العَتَمة والصبح لأتوهما ولوحَبْواً وقال إنهما أشدّ الصَّلاة على المنافقين"وجعل لمصلّي الصبح فِي جماعة قيام ليلة والعَتَمة نصف ليلة؛ ذكره مالك موقوفاً على عثمان ورفعه مسلم، وخرّجه أبو داود والترمذي عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من شهد العِشاء فِي جماعة كان له قيام نصف ليلة ومن صلى العشاء والفجر فِي جماعة كان له كقيام ليلة"وهذا خلاف ما رواه مالك ومسلم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 3 صـ 212}

وقال ابن العربي:

وَأَمَّا مَنْ قَالَ: إنَّهَا غَيْرُ مُعَيَّنَةٍ، فَلِتَعَارُضِ الْأَدِلَّةِ وَعَدَمِ التَّرْجِيحِ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ؛ فَإِنَّ اللَّهَ خَبَّأَهَا فِي الصَّلَوَاتِ كَمَا خَبَّأَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي رَمَضَانَ، وَخَبَّأَ السَّاعَةَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَخَبَّأَ الْكَبَائِرَ فِي السَّيِّئَاتِ؛ لِيُحَافِظَ الْخَلْقُ عَلَى الصَّلَوَاتِ، وَيَقُومُوا جَمِيعَ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَيَلْزَمُوا الذِّكْرَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ كُلِّهِ، وَيَجْتَنِبُوا جَمِيعَ الْكَبَائِرِ وَالسَّيِّئَاتِ. انتهى انتهى. {أحكام القرآن لابن العربي حـ 1 صـ 300}

وقال أبو حيان بعد أن ذكر الأقوال السابقة ما نصه:

ورجح كل قول من الأقوال التي عينت فيها: أن الوسطى هي كذا، بأحاديث وردت فِي فضل تلك الصلاة، ورُجح بعضها بأنها وسط بين كذا وكذا، ولا حجة فِي شيء من ذلك، لأن ذكر فضل صلاة معينة لا يدل على أنا التي أراد الله بقوله: {والصلاة الوسطى} ولأن كونها وسطاً بين كذا وكذا لا يصلح أن يبنى منه أفعل التفضيل، كما بيناه قبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت