او البعولة مصدر أقيم مقام المضاف المحذوف أي أهل بعولتهن أَحَقُّ افعل هاهنا بمعنى الفاعل أي حقيق بِرَدِّهِنَّ إلى النكاح بالرجعة سواء رضيت المرأة اولا فِي ذلِكَ أي في زمان التربص إِنْ أَرادُوا بالرجعة إِصْلاحاً لا ضرارا بالمرأة كما كانوا يفعلونه في الجاهلية كان الرجل يطلق أمرأته فاذا اقترب انقضاء عدتها راجعها ثم طلقها - وليس المراد منه شريطة قصد الإصلاح للرجعة حتى لو راجعها بقصد الإضرار كان رجعة بل هو للمنع عن قصد الإضرار والتحريض على الإصلاح أو يكون التقدير ان أرادوا إصلاحا فلا جناح عليه في الرجعة - اجمعوا على جواز الرجعة من الطلاق الرجعى واختلفوا في انه هل يجوز وطيها في العدة أم لا - فقال أبو حنيفة وأحمد في اظهر روايتيه يجوز وفى اخرى له كقول الشافعي لا يجوز قال الشافعي الزوجية زائلة لوجود القاطع وهو الطلاق - قلنا تأخر عمل الطلاق إلى انقضاء العدة اجماعا لجريان التوارث بينهما وجواز الرجعة بغير رضاها ووجوب النفقة فظهر ان النكاح قائم ويدل عليه قوله تعالى بُعُولَتُهُنَّ قالوا اطلاق البعل تجوز بناء على ما كان ولفظ الرد يدل على زوال النكاح - قلنا القول بالتجوز في لفظ البعل ليس أولى من القول به في الرد فانه يقال رد البيع في بيع كان الخيار للبائع - ثم إذا تعارض احتمالا المجاز في لفظ البعل ولفظ الرد في تلك الآية تساقط اعتبارهما وبقي قوله تعالى فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ وقوله فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ سالما فان الإمساك يدل على البقاء - ويمكن حمل الرد على الرد إلى الحالة الأولى وهي كونها بحيث لا يحرم بعد مضى العدة فلا إشكال حينئذ أصلا - واختلفوا في انه هل يشترط للرجعة القول - فقال الشافعي لا يحصل الرجعة الا بالقول بناء على ما قال ان الرجعة بمنزلة ابتداء النكاح وقال أبو حنيفة وأحمد إذا وطيها أو قبلها أو لمسها بشهوة أو نظر إلى فرجها بشهوة يصير مراجعا ايضا كما يصير مراجعا بالقول بناء على ما ذكرنا ان الرجعة عندهما ليست بمنزلة ابتداء النكاح بل هو ابقاء لها فيكفى فيها الفعل الدال على الاستدامة كما في إسقاط الخيار - وقال مالك في المشهور عنه انّ بالوطى ان نوى الرجعة حصلت والا فلا -