فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62442 من 466147

وعلى هذا سار أكثر المفسرين، وكلامهم واضح بين، ولكن اختار الأستاذ الإمام الشيخ محمد عبده رضي الله عنه أن يكون الضمير في"عليهما"في قوله تعالى: (فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا) يعود على الزوج الثاني والمرأة لَا على الزوج الأول فهي كقوله تعالى: (وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلاحًا. . .) .

فهي تدل على معنى جديد، لم يتضمنه معنى الجملة التي سبقتها، وهو بيان أن الزواج الثاني يكون ككل أنواع الزواج، وله كل أحكامها وحدودها، فلا يكون زواجا مؤقتا، ولا لغرض مؤقت، إنما يعقد للبقاء والدوام ويقصد فيه معنى الزواج كاملا غير منقوص، وقد يتوهم بعض الناس أن الزوج الأول أحق بها، فدفع ذلك بأن المراجعة في العدة حق ثابت للمطلق الثاني، وهو أولى بمقتضى الحكم العام الذي جاء به النص الذي نوهنا عنه، وهو قوله تعالى: (وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدهنَّ. . .) .

وقد يعترض معترض على ذلك الرأي فيقول: إنه لايوجد على ذلك التخريج ما يفيد حلها للأول، فنقول في رد ذلك الاعتراض: إن الحل بالزواج ثم الطلاق بعد الدخول وانتهاء العدة فهم من انتهاء التحريم بقوله تعالى: (حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ) فالتحريم مؤقت بتوقيت زمني غير معلوم ينتهي بالزواج الثاني، وزوال سائر أسباب التحريم الأخرى.

ومهما يكن من الأمر، فإن السياق يسير على مقتضى رأي الجمهور؛ لأن السياق كله متعلق بشأن المرأة مع زوجها الأول، والكلام في الزوج الثاني جاء لتتميم الكلام في الزواج الأول وإنهائه، ومدى ذلك الإنهاء؛ ويزكي ذلك أن الله سبحانه وتعالى عبر عن عودة الزواج بقوله: (أَن يَتَرَاجَعَا) وهذا يفيد أن ذلك بعقد جديد، ولو كان المراد الرجعة ما عبر بصيغة المشاركة؛ لأنه ينفرد بها الزوج إن كان الثاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت