فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62451 من 466147

(وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ) .

الأجل هنا: العدة، ويصح أن يطلق على آخرها، فإن كلمة أجل تطلق على المدة كلها، كما تطلق على الزمن الذي تنتهي إليه، فيقال: أجل الدين هو شهران، ويقال: أجل الدين هو نهاية شهر كذا، وكلا التفسيرين يصح أن يكون مرادًا هنا، والأقرب أن يراد به انتهاء المدة.

وبلوغ الأجل المراد به هنا قرب انتهاء العدة، ومشارفة ذلك الانتهاء، وذلك لأن الإمساك بالمعروف، وهو المراجعة لَا يمكن أن يتحقق إلا إذا فسرنا بلوغ الأجل بقرب انتهائه، إذ لَا معنى للإمساك بمعروف بعد انتهاء الأجل، فإن المراجعة لَا تكون بعد انقضاء العدة.

ولقد قال الراغب الأصفهاني في معنى البلوغ ما نصه:

(البلوغ والبلاغ: الانتهاء إلى أقصى المقصد والمنتهى، مكانًا كان أو زمانًا، أو أمرًا من الأمور المقدرة، وربما يعبر به عن المشارفة عليه، وإن لم ينته إليه؛ فمن الانتهاء(حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعينَ سَنَةً. . .) ، وقوله عز وجل:

(وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ) وأما قوله عز وجل: (فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ. . .) ، فللمشارفة، فإنها إذا انتهت إلى أقصى الأجل لَا يصح للزوج مراجعتها وإمساكها له).

وإن استعمال البلوغ بمعنى مشارفة الانتهاء مثاله في المكان أن تقول: بلغت المدينة. إذا وصلت إليها، وصرت على مقربة منها بحيث صرت تشرف عليها، وتبدو لك مطالعها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت