فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
اللطيفة الثانية: الزوج يطلق على الذكر والأنثى ، وهو فِي الأصل العدد المكّون من اثنين ، وسمي كل من الرجل والمرأة (زوجاً) لأن حقيقة الزوج مكونة من شيئين اتحدا فصارا شيئاً واحداً ، ولهذا وضع لهما لفظ واحد ، فهما فِي الظاهر شيئان ، وفي الباطن شيء واحد ، ومقتضى الزوجية أن يتحدا حتى يكون كل منهما كأنه عين الآخر .
اللطيفة الثالثة: روى ابن جرير الطبري عن أم سلمة رضي الله عنها ، أن امرأة توفي عنها زوجها ، واشتكت عينها ، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم تستفتيه فِي الكحل فقال لها:"لقد كانت إحداكنّ تكون فِي شر أحلاسها ، فتمكث فِي بيتها فِي بيتها حولاً إذا توفي زوجها ، فيمر عليها الكلب فترميه بالبعرة ، أفلا أربعة أشهر وعشراً ؟!"اللطيفة الرابعة: الحكمة فِي تحديد عدة الوفاة بأربعة أشهر وعشر أيام ، هي أن الغاية الأصلية معرفة براءة الرحم ، والجنين يتكون فِي بطن أمه أربعين يوماً نطفة ، ثم أربعين يوماً علقه ، ثم أربعين يوماً مضغة ، كما دل على ذلك الحديث الصريح الصحيح ، فهذه مائة وعشرون يوماً ، ثم تنفخ فيه الروح بعد هذه المدة ، فزيدت العشر لذلك ، وقد سئل أبو العالية: لم ضمت العشر إلى الأربعة أشهر ؟ فقال: لأن الروح فيها تنفخ .
الحكم الأول: هل الآية ناسخة لآية الاعتداد بالحول ؟