فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 70961 من 466147

الاسمية مع تكرار الإسناد المقوي للحكم لما فِي الحكم بإيمان كل واحد منهم على الوجه الآتي من نوع خفاء محوج لذلك، وتوحيد الضمير فِي {مِن} مع رجوعه إلى كل المؤمنين لما أن المراد بيان إيمان كل فرد فرد منهم من غير اعتبار الاجتماع كما اعتبر فِي قوله تعالى: {وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخرين} [النمل: 87] وهو أبعد عن التقليد الذي هو إن لم يجرح خدش أي كل واحد منهم على حياله آمن {بالله} أي صدق به وبصفاته ونفى التشبيه عنه وتنزيهه عما لا يليق بكبريائه من نحو الشريك فِي الألوهية والربوبية وغير ذلك {وَمَلَئِكَتُهُ} من حيث إنهم معصومون مطهرون لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون من شأنهم التوسط بينه تعالى وبين الرسل بإنزال الكتب وإلقاء الوحي ولهذا ذكروا فِي النظم قبل قوله تعالى: {وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ} أي من حيث مجيئهما منه تعالى على وجه يليق بشأن كل منهما ويلزم الإيمان التفصيلي فيما علم تفصيلاً من كل من ذلك والإجمالي فيما علم إجمالاً وإنما لم يذكر ههنا الإيمان باليوم الآخر كما ذكر فِي قوله تعالى: {ولكن البر مَنْ ءامَنَ} [البقرة: 771] الخ لاندراجه فِي الإيمان بكتبه والثواني كثيراً ما يختصر فيها. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 3 صـ 67 - 68}

فصل

قال الفخر:

اعلم أن هذه الآية دلّت على أن معرفة هذه المراتب الأربعة من ضرورات الإيمان.

فالمرتبة الأولى: هي الإيمان بالله سبحانه وتعالى، وذلك لأنه ما لم يثبت أن للعالم صانعاً قادراً على جميع المقدورات، عالماً بجميع المعلومات، غنياً عن كل الحاجات، لا يمكن معرفة صدق الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، فكانت معرفة الله تعالى هي الأصل، فلذلك قدم الله تعالى هذه المرتبة فِي الذكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت