(وَإِنْ كُنْتُمْ عَلى سَفَرٍ) أي مسافرين وَلَمْ تَجِدُوا كاتِباً فَرِهانٌ قرأ ابن كثير وأبو عمرو بضم الراء والهاء والباقون فرهان بكسر الراء والف بعد الهاء - ورهن جمع رهن بفتح الراء وسكون الهاء مثل بغل وبغال - ورهن بالضمتين جمع رهان جمع الجمع كذا قال الفراء والكسائي وقال أبو عبيد وغيره رهن بالضمتين جمع رهن بالفتح والسكون ايضا على وزن يسقف وسقف - والرهن لغة حبس الشيء قال الله تعالى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ - وفي الشرع جعل اسما لما يحبس بحق يمكن استيفاؤه منه - ولما كان الحبس هو معناه اللغوي والمعنى اللغوي يكون معتبرا في المعنى الشرعي فهو عقد لازم لا يجوز للراهن استرداده من المرتهن ما بقي عليه درهم - وقوله تعالى فرهن خبر مبتدأ محذوف أو فاعل فعل محذوف مبنى للمفعول أي فالذى يستوثق به رهن أو فليؤخذ رهن أو فعليكم رهان - والأمر ليس للايجاب اجماعا بل للارشاد والشرط خرج مخرج العادة على الأعم الا غلب فليس مفهوم معتبرا عند القائلين بالمفهوم ايضا حيث يجوز الرهن في الحضر ومع وجود الكاتب اجماعا وقال مجاهد وداود لا يجوز الا في السفر عند عدم الكاتب - لنا حديث عائشة رواه الائمة الستة وحديث انس رواه البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم رهن درعه بالمدينة من يهودى بعشرين صاعا من شعير اخذه لاهله ومات عليه السلام وكان درعه مرهونا عنده مَقْبُوضَةٌ لأجل هذا القيد قال أبو حنيفة والشافعي وأحمد لا يجوز الرهن أي لا يلزم بدون القبض - وقال مالك يلزم بنفس العقد ويجبر الراهن على التسليم لنا ان مشروعيته ولزومه ثبت بنص القرآن مقبوضة وكان