قوله: (وفيه مبالغات) ، أي من حيث الإتيان بصيغة الأمر الظاهر فِي الوجوب والجمع بين ذكر الله والرب وذكره عقب الأمر بأداء الدين. وتسميته أمانة، وقد تقدم أولا ووسطا فِي قوله: {وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ} .
قوله: {وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ} .
قوله: (أي: يأثم قلبه، أو قلبه يأثم) ، يشير إلى جواز إعراب قلبه فاعلا بآثم، ومبتدأ خبره آثم قدم عليه، والجملة خبر إن على الثاني دون الأول.
قوله: (العين زانية والأذن زانية) .
قوله: (وقرئ قلبه بالنصب كحسن وجهه) يعني على التشبيه بالمفعول به. قال أبو حيان: ويجوز جعله بدلاً من اسم إن يدل بعض من كل.
قوله: (بدل البعض من الكل أو الاشتمال) قيل: إن أريد بقوله: يحاسبكم معناه الحقيقي فيغفر بدل اشتمال، كقولك: أحب زيداً علمه، وإن أريد به المجازاة فهو بدل بعض، كضربت زيداً رأسه، وقال الطيبي: الضمير المجرور فِي به يعود إلى ما فِي أنفسكم، وهو مشتمل على الخاطر السوء، وعلى ما يخفيه الإنسان من الوسواس وحديث النفس. والغفران والعذاب إنما يردان على ما اعتقده وعزم عليه من السوء، لا على حديث النفس فهو بهذا الاعتبار بدل البعض من الكل. قال أبو حيان: وقوع الاشتمال فِي الأفعال صحيح يدل على جنس تحته أنواع يشتمل عليه، وكذلك إذا وقع عليه النفي انتفت جميع أنواع ذلك الجنس، وأما بدل البعض من الكل فلا يمكن فِي الفعل، إذ الفعل لا يقبل التجزئ، فلا يقال فِي الفعل: له كل وبعض إلا بمجاز بعيد. وقال الحلبي: ما قاله أبو حيان ليس بظاهر، لأن الكلية والبعضية صادقتان على الجنس ونوعه، فإن الجنس كل، والنوع بعض:
قوله: متى تأتنا تلمم بنا فِي ديارنا ... تجد حطبا جزلا ونارا تأججا