فهرس الكتاب
قوله: {وَلاَ تَكْتُمُواْ الشَّهَادَةَ} أي الإقرار بالدين وسمي شهادة لأنه لا يعلم إلا من المدين فكأنه شاهد بالدين، فحيث كتمه فقد كتم الشهادة بالدين.
قوله: {فَإِنَّهُ آثِمٌ} جواب الشرط وقلبه فاعل بآثم.
قوله: (ولأنه إذا تبعه غيره) أي في الأثم لأنه سلطان الأعضاء إذا صلح الجسد كله وإذا فسد فسد الجسد كله، قوله: {وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} أي فيجازي الخلق على أعمالهم خيراً أو شراً.
قوله: {للَّهِ ما فِي السَّمَاواتِ وَمَا فِي الأَرْضِ} أي ملكاً وخلقاً وعبيداً وهذا كالدليل لما قبله، وعبر بما تغليباً لغير العاقل لكثرته.
قوله: (تظهروا) {مَا فِي أَنْفُسِكُمْ} أي فتفعلوا بمقتضاه.
قوله: (والعزم عليه) عطف تفسير وهذا هو محل المؤاخذة، وهو إشارة لجواب عن الآية حيث عمم في المؤاخذة مع أن لا يؤاخذ إلا بالفعل أو العزم عليه، ولكن ينافيه ما يأتي من أن عموم الآية منسوخ بآية (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها) إلا أن يقال إنه إشارة لجواب آخر، فما يأتي على هذا بيان للمراد هنا، والحاصل أنه إن أبقيت الآية على عمومها كانت منسوخة بما بعدها وإن حملت على العزم فلا نسخ، وما يأتي توضيح لما أجمل هنا، وقد تقدمت مراتب القصد نظماً ونثراً.
قوله: (يخبركم) أي يعلمكم به.
قوله: (والفعلان بالجزم عطفاً على جواب الشرط) أي الذي هو يحاسب، وقوله: (والرفع أي) على الاستئناف خبر لمحذوف قراءتان سبعيتان، وصح في غير القرآن النصب على إضمار إن قال ابن مالك:
والفعل من بعد الجزاإن يقترن ... بالفا أو الواو بتثليث قمن
وهذه الآية محمولة على من مات مسلماً عاصياً لا من مات كافراً.
قوله: (ومنه محاسبتكم) ورد أنه يحاسب الخلق في نصف يوم من أيام الدنيا.