فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7157 من 466147

بعد استقرارهم فِي وادى النيل بعد ما صاروا حَضريين. إذ الحمار حيوان حَضرى عاجز فِي كل حالة عن أن يجتاز مسافات صحراوية شاسعة لكى يجيء من فلسطين. وفضلاً عن ذلك فإن ذُرية إبراهيم ويوسف كانوا يعيشون فِي حالة الرعاة الرُحل. رعاة المواشى والأغنام"."

قصة يوسف - إذن - لها مصدر تاريخى غير القرآن. وقد وضح لنا من

اطلاعنا على النص المنقول من كتاب"الظاهرة القرآنية"لمالك بن نبي أن

المصادر التاريخية لم تلتزم الدقة فِي النص ، والأمانة فِي النقل ، كما هو الحال

في القرآن الكريم.

وهذا يدلنا بوضوح على أهمية القيمة التاريخية للنصوص الواردة فِي القرآن

الكريم لما يختص به من تصحيح الوقائع التاريخية التي تعرضت للخطأ

والتحريف فِي المصادر الأخرى.

ولقد أشار القرآن - نفسه - إلى هذه القيمة التي قوامها الصدق والأمانة

فيما قَصَّ وأخبر فقال: (لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ(111) .

كما أشار إلى وجه الإعجاز فِي تلك الأخبار الغيبية حيث قال: (تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا) .

وقال: (وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الْأَمْرَ وَمَا كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ(44) .

وقال: (وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ) .

* حكمة أُميًة النبي - صلى الله عليه وسلم - وقومه:

ولكى يقطع القرآن كل شُبهة يمكن أن يتذرع بها المبطلون فِي استقاء هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت