فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72119 من 466147

{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ} الخمر حب ما سوى الله لأن زيغ بصر السر عن مشاهدة الحضرة إلى الكون بنعت استحسانه حجاب العقل الكل إذا خامر النفس سر القلب باشره الغفلة وسكرت بإدراك هواها وحظوظها وسقطت عن مباشرة العبودية وبتاثيرها احتجبت الروح عن ماعئنه الآخرة وبقيت في حجاب النفس عن الاوصال والمقام والمشاهدة والميسر حبل الشيطان والنفس مع القلب فإذا مال القلب إلى شهوة النفس فقد فامرها واصر مقمورا مسلوب الإيمان والعرفان {قُلْ فِيهِمَآ إِثْمٌ كَبِيرٌ} ان ظلمة الخمر تطفى نور العقل ويقوى طرب الانفس الامارة فإذا خمد نور العقل وارتفعت ظلمة الجهل تفسد النفس مقام الإيمان وتخربه وهو القلب وإذا كان القلب خرابا ومنبح الإيمان مضمحلا فهو قريب من الكفر والكفر اخرا الاثم واللعب بالنرد وأمثال ذلك كانه تبعد الاوثان لأن في الاشتغال به اشتباه نور الإيمان تمثال النرد والشطرنج وتخييل الفهم صرو الخيال وهذا أول أسباب الشرك لأنهما اما جميع الخبائث {وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ} أي معرفة أفاتهما وسؤ عاقبة من يشغل بها وأيضا في زوالهما منافع للناس وقيل فيها اثم كبير في تناولهما منافع للناس في تركهما {وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ} العفو عند العارفين ما سوى الحق من الكونين يعني اتركوا إلى ما شغلكم عنى وان كان لكم فيها خصاصة حتى يكون لكم ذخرا في جميع انفساسكم عوضا لما ترككتم فالخواص ينفقون ما يحبون طلبا لمرضاته وتركا لمرادهم لأن الحق سبحانه لا يزيد أوليائه شهوة الكونين والعالمين غيره على احالهم وصونا لأسرارهم والعوام ينفقون زوائد أموالهم حصنا لها وحرصا بها {كَذلِكَ يُبيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ} أي لعكم تقطعون بواديها بالجنحة الافكار ليخلص قلوبكم عن وجودهما أنوار الفعال الحق وحسن صنعته القديم وبه تبصرون فيها نور صفاته لتبلغوا به مشاهدة حسن جلال ذاته وأيضا لعلكم تبصرون بيعن التفكر على صورة الدنيا لباس قهره خلع به اعدائه لحتجبوا بزهرة الدنيا عن معرفته وعلى صورة الآخرة لباس لطفه ابتلاء به أولياءه ولنهتبرهم بلذة الآخرة حتى يظهر صدق دعواهم في محتبه عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت