فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 74312 من 466147

قيل: لأنه هو المقصود بالولاية، والمؤمنون غير الذين آمنوا وهم تابعوه، ويجوز أن يُجعل المؤمنون عاماً، ويكون إفراد النبي - صلى الله عليه وسلم - تعظيما له كإفراد جبريل وميكائيل عن الملائكة، وقدم ذكره تشريفا له، كقوله: (وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ) فقدم ذكرهما، وإن كانا

من جملة النبيين.

وإنما قال: (وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ) ولم يقل: وليهم.

تنبيها أن موالاة الله تعالى تُستحق بالإِيمان، وأنها ليست بمقصورة

على من تقدم ذكرهم، بل ذلك لكل مؤمن في كل وقت.

والولي هاهنا يُحتَمَلُ على وجهين:

أحدهما: أن يكون بمعنى الفاعل.

ولما ذكر حال إبراهيم ومشاحّة الناس في الانتساب إليه نبّه

بقوله: (وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ) أنّ إبراهيم استحق منزلته.

والثاني: أن يكون بمعنى الموالَى، أي المؤمنون هم الذين يوالون الله.

فأما الكفار فيوالون الشيطان، كما قال تعالى: (وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ) .

{قوله تعالى: (وَدَّتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ(69) }

وإنما قال: (لَا يَشْعُرُونَ) مبالغة في ذمهم، وأنهم افتقدوا المنفعة بحواسهم، كقوله تعالى: (صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ) وقول من قال: الآية تدل على أن المعارف مكتسبة بقوله: (وَمَا يَشْعُرُونَ) ، فبعيد عن تصور الفرق بين قولهم: يشعر ويعلم

قوله تعالى: (يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ(71)

لبس الحق بالبطل على ثلاثة أوجه:

الأول: أن يُحرِّف الحق، فيُجعل في صورة الباطل.

والثاني: أن يُزين الباطل، فيُجعل في صورة الحق.

الثالث: أن لا يُميّز أحدهما عن الآخر مع الإمكان.

وقد فُسّرت الآية على الأوجه الثلاثة.

قال الحسن وابن زيد: هو تحريف التوراة والإنجيل،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت