فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 74313 من 466147

وقال بعضهم: هو الكفر بمحمد - صلى الله عليه وسلم - مع المعرفة بصدقه، وقيل: هو ما ذكره تعالى من بعدُ في قول بعضهم لبعض (آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ) .

وأما كتمانهم الحق فما كتموه من صفات النبي - صلى الله عليه وسلم - التي دَلّ عليها إشارات التوراة والإِنجيل، وقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن كتمان العلم بقوله:

"من سُئل عن علم فكتمه..."الخبر، وعنى بالآية كتمانه مع

وجوب إظهاره:

فأما صيانة الحكمة عمن لا يستحقها؛ إما لقصوره عن الوقوف عليها، أو خوفاً أن يجعلها ذريعة إلى فساد، فذلك واجب.

وقوله: (وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) أي تعرفون الحق الذي تكتمونه، والتلبيس الذي تأتونه.

«إن قيل» : لِمَ قال هاهنا: (وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) ، وقال فيما قبله: (وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) ؟

قيل: الذي نفى عنهم ما ادعوه من كون إبراهيم يهوديّا أو نصرانيا.

وليس ذلك في كتابهم.

وما أثبت لهم هاهنا وقفوا عليه من كتابهم من أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - فجحدوه، وهذا غاية الذم، إذ جحدوا ما علموا، وادعوا ما جهلوا.

«إن قيل» : ما فائدة ترك التبيين في نحو قوله: (يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ) ، وإبهام القول فيه؟

قيل: الفائدة في ذلك أن يبقى رجاء الراجي وخوف الخائف الممدح بهما في قوله: (وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ) ، وليقطع بذلك ملاحظات

المجاهدات، وليبين أن الإِنسان وإن بذل غاية الجهد في العبادة

فرحمته هي التي تنقذه، كما قال عليه الصلاة والسلام:

"لا يدخل الجنة أحد بعمله"، قيل: ولا أنت يا رسول الله؟ قال:

"ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمته".

«إن قيل» : ما وجه قوله: (وَاتَّقَى) بعد قوله: (مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ) ؟

قيل: فيه وجهان:

أحدهما: أي يجُعلُ التقوى عامًّا، وإذا جعلت التقوى خاصَّا فلأنها هي المقصودة.

إن قيل لِمَ: (يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ) ، ولم يقل: يحبهم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت