فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78521 من 466147

نحن المسلمين - بهذا التسليم خُتِمَ التسليم بنا نحن أمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولذا صار الإسلام لا يُطلق إلا علينا.

إن الحق سبحانه وتعالى يوضح لنا أن الذين أوتوا الكتاب قد اختلفوا من بعد ما جاءهم العلم. ولماذا اختلفوا ؟ جاءت الإجابة من الحق. الأعلى: {بَغْياً بَيْنَهُمْ} وكلمة الاختلاف هذه توحي أن هناك شيئا متفقا عليه ، وما دام الإسلام هو خضوعا لمنهج الله. لأنه إله واحد وقائم بالقسط ، فمن أين يوجد الاختلاف ؟ وما الذي زاد حتى يوجد اختلاف ؟ أبرز إلهٌ آخر يناقض الله فِي ملكه ؟ لا لم يحدث. وما دام الإله واحدا ، وما دام المنهج القادم من عنده منهجا واحدا ، فمن أين جاء هذا الاختلاف ؟

إن الحق يوضح لنا أن الاختلاف قد جاء للذين أوتوا الكتاب من بعد ما جاءهم العلم وتلك هي النكاية ، وذلك هو الشر ، فلو كانوا قد اختلفوا من قبل أن يأتي إليهم العلم لقلنا:"إنهم معذورون فِي الاختلاف".

ولكن أن يحدث الاختلاف من بعد أن جاء العلم من الإله الواحد القائم بالقسط فلنا أن نقول لهم: ما الذي جَدَّ لتختلفوا ؟ إن الذي جَدَّ هو من عالم الأغيار ، وما دام الجديد قد جاء إليهم من عالم الأغيار ، فمعنى ذلك أن هوى النفس قد دخل ، ونريد أن نعرف أولا معنى الاختلاف ، الاختلاف فِي حقيقته هو ذهاب نفس إلى غير ما ذهبت إليه نفس أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت