فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82119 من 466147

يخبر الله تعالى أنه اختار هذه البيوت على سائر أهل الأرض. فاصطفى آدم عليه السلام: خلقه بيده، ونفخ فيه من روحه، وأسجد له ملائكته، وعلمه أسماء كل شيء. وأسكنه الجنة، ثم أهبطه منها لما له في ذلك من الحكمة. واصطفى نوحا عليه السلام، وأرسله إلى قومه لما عبدوا الأوثان، وأشركوا بالله، وانتقم له لما طالت مدته بين ظهراني قومه يدعوهم إلى الله ليلا ونهارا، سرا وجهارا، فلم يزدهم ذلك إلا فرارا، فدعا عليهم، فأغرقهم الله عن آخرهم، ولم ينج منهم إلا من اتبعه على دينه الذي بعثه الله ليدعو إليه. واصطفى آل إبراهيم: إسماعيل وإسحاق وذرياتهما، ومنهم سيد البشر خاتم الأنبياء على الإطلاق محمد صلى الله عليه وسلم، واصطفى آل عمران، والمراد بعمران هنا والد مريم بنت عمران أم عيسى، اصطفاهم على الناس أجمعين.

وآل عمران وآل إبراهيم ذرية واحدة، متسلسل بعضها من بعض، ولم يصطفها الله عبثا بل اصطفاها بعلمه فيها، وسمعه لأقوالها، وما في أنفسها.

المعنى الحرفي:

إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى: أي اختار آدَمَ أبا البشر وَنُوحاً شيخ المرسلين وَآلَ إِبْراهِيمَ إسماعيل وإسحاق والصالحين من ذريتهما وَآلَ عِمْرانَ أم يحيى، وأم عيسى، ويحيى وعيسى وزكريا عَلَى الْعالَمِينَ على عالمي زمانهم.

ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ أي إن الآلين آل إبراهيم، وآل عمران ذرية واحدة متسلسلة، بعضها متشعب من بعض نسبا ودينا. وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ يسمع افتقار الحال والمقال فيصطفي؛ ويعلم من يصلح للاصطفاء.

فائدة حول السياق:

بعد إذ قرر الله بهاتين الآيتين اصطفاءه لمن ذكر، وأن هذا الاصطفاء قائم على علم، تأتي الآن فقرتان معطوفتان على بعضهما، الأولى مبدوءة ب (إذ) والثانية ب (وإذ) ، وفي كل منهما يبين الله - عزّ وجل - ما يشعر بحكمة الاصطفاء، فإذا اصطفى اصطفى بعلم.

تفسير الفقرة الأولى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت