فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أي أخفهم بولايته ونصرته من اتبع دينه {وهذا النبي} هو محمد صلى الله عليه وسلم {والذين آمَنُواْ} أي: الذين صدقوا محمداً صلى الله عليه وسلم ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"لكل نبي ولاة من النبيين وإن وليي منهم أبي وخليلي إبراهيم صلى الله عليه وسلم"ثم قرأ الآية"."
قوله: {وَدَّت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الكتاب} .
أي: جماعة من أهل نجران ومن اليهود لو يصدونكم عن الإسلام فتهلكوا ، وما يُهلكون إلا أنفسهم أي أتباعهم وأنفسهم وكلهم يود ذلك ، و [من] ليست للتبعيض ، وإنما هي للإبانة والجنس.
ومعنى {وَمَا يَشْعُرُونَ} (ليس هو أنهم يجهلون ما يفعلون فيكون ذلك عذراً لهم
وإنما معناه وما يشعرون)أنهم لا يصلون إلى إضلال المؤمنين . وقيل: معناه ، وما يشعرون بصحة الإسلام . وقيل: عنى به قريظة ، والنضير ، وبنو قينقاع.
قوله {يا أهل الكتاب لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ الله} أي بالتوراة والإنجيل {وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ} ، هذا توبيخ لهم ، لأنهم جحدوا نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ، وهم يعلمون أنه نبي مكتوب عندهم فِي كتابهم فِي التوراة والإنجيل ، فهو قوله {وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ} أي: تشهدون أنه نبي حق ، ثم تكفرون حسداً وبغياً.
وقيل: المعنى: وأنتم تشهدون أن آية الله حق وأن ما جاء به حق.
قوله: {يا أهل الكتاب لِمَ تَلْبِسُونَ الحق بالباطل} .
أي تظهرون من الإقرار بمحمد صلى الله عليه وسلم خلاف ما تعتقدون فتخلطون الحق بالباطل.
وقيل: [لم] تخلطون اليهودية والنصرانية بالإسلام وقد علمتم أن الدين الذي لا يقبل غيره: الإسلام .
وقال ابن زيد: الحق: التوراة ، والباطل: ما كتبوه بأيديهم {وَتَكْتُمُونَ الحق} هو أمر النبي عليه السلام يجدونه فِي كتبهم ويكتمونه {وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} أنه نبي حق ، وأن ما جاء به من عند الله حق.
قوله: {وَقَالَتْ طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الكتاب آمِنُواْ} الآية.