فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82611 من 466147

إن قيل: كيف قال: (وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ) وكلاهما أفاد ما أفاد قوله (أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ) ؟

قيل: ليس كذلك ، فإن الشرك بالله قد يكون فِي غير العبادة.

ألا ترى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"الشرك أخفى فيكم من دبيب النمل على الصفا فِي الليلة الظلماء".

من ذلك قول القائل: لولا الديك لأتانا اللص.

وقال تعالى: (وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ) .

وقوله: (وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ) .

فقد شرط من دون الله

وهنا هو الكفر ، فأما المملوك إذا اتخذ صاحبه ربًّا لا أنه معبود

فليس بمنهي عنه.

قوله عز وجل: (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ(65)

قال ابن عباس والحسن والسدي: اجتمع أحبار اليهود ونصارى

نجران عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتنازعوا فِي إبراهيم.

فقالت اليهود: ما كان إلا يهوديَّا ، وقالت النصارى: ما كان إلا نصرانيَّا ، - فأبطل الله دعواهما ، وبيّن أن ذلك محال ، لأن المتقدم لا يكون

منسوباً إلى المتأخّر ومقتدياً به.

إن قيل: فإن اليهود والنصارى لم يدّعوا أكثر من أن شريعتنا مساوية لشريعة إبراهيم ، وهذا قد ادعاه المسلمون ، فإن أمكننا أن نلزمهم. ذلك أمكنهم أن يعارضوا بمثله ؟

قيل: إنّا لم ندّع أن إبراهيم منسوب فِي الشريعة إلى محمد

-صلى الله عليه وسلم - كما ادعوه ، وإنما قلنا كان حنيفا مسلما ، والحنيف المستقيم والمائل إلى الحق ، والمسلم المطيع والمستسلم للحق ، وهذا

من الأسماء التي يتخصص بها كل ذي حق ، ولهذا قال:

(إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ) ، واليهود منسوب إلى يهودا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت