فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82752 من 466147

71 - {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ} وتخلطون {الْحَقَّ} المنزل في التوراة من نعت محمَّد - صلى الله عليه وسلم - {بِالْبَاطِلِ} المحرف من عندكم، كما نقل عن الحسن وابن سيرين، أو لِمَ تشككون الناس بإظهار الإِسلام بالتواضع أولَ النهار، ثم الرجوع عنه في آخره؟ كما نقل عن ابن عباس وقتادة. {وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ} الموجود في التوراة من نبوة محمَّد - صلى الله عليه وسلم - ونعته، {وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} ؛ أي: والحال أنكم تعلمون أنه رسول من عند الله، وأن دينه حق، وإنما كتمتم الحق عنادًا وحسدًا، وأنتم تعلمون ما تستحقون على ذلك الكتمان من العقاب.

وقرأ يحيى بن وثاب شاذًا: {تَلبَسون} - بفتح الباء - مضارعُ لَبِس الثوب، جعل الحق كأنه ثوب لبسوه، والباء في {بالباطل} على هذه القراءة للحال؛ أي: مصحوبًا بالباطل، وقرأ أبو مجلز شذوذًا: {تُلبِسون} - بضم التاء وكسر الباء المشددة - والتشديد هنا للتكثير، وقرأ عبيد بن عمير شذوذًا أيضًا: {لم تلبسوا} و {تكتموا} بحذف النون فيهما للجزم، قالوا: ولا وجه له إلا ما ذهب إليه من شَذّ من النحاة في إلحاق {لِمَ} بلَمْ في عمل الجزم، والثابت في"لسان العرب": أن لِمَ لا ينجزم ما بعدها، ولم أرَ أحدًا من النحويين ذكر أن: لِمَ تجري مجرى {لَمْ} في الجزم إلا ما ذكره أهل التفسير هنا، وإنما هذا عندي من باب حذف النون حالة الوفع في لغة بعض العرب، كما في قول الراجز:

أبِيْتُ أسْرِيْ وَتَبِيْتِيْ تُدَلِّكِي ... شَعْرَكِ بالْعَنْبَرِ وَالْمِسْكِ الذَّكِي

ثم ذكر نوعًا آخر من تلبيسات اليهود، فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت