وَقَدْ قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ ظَاهِرُ التَّقْوَى شَرَفُ الدُّنْيَا وَبَاطِنُهَا شَرَفُ الآخِرَةِ.
وَاعْلَمْ أَنَّكَ إِذَا عَكَسْتَ هَذِهِ الْحَالَ فِي حَقِّ مُوَافِقِ الْهَوَى وَالنَّفْسِ رَأَيْتَ الذُّلَّ مُلازِمًا وَالْجَاهَ مُنْكَسِرًا وَكَذَلِكَ الأَمْرُ عِنْدَ الْمَخْلُوقِينَ فِي الأَمْرَيْنِ جَمِيعًا فَإِنَّهُ مَنْ عُرِفَ عِنْدَهُمْ بِقَهْرِ الْهَوَى عَظُمَ، وَمَنْ نُبِزَ بِأَنَّهُ مَقْهُورُ الْهَوَى أُهِينَ فَالْعَجَبُ مِنْ سَكْرَةِ ذِي الْهَوَى كَيْفَ غَلَبَتْ عَلَيْهِ فَلَمَّا أَفَاقَ لَمْ يَرَ غَيْرَ اللُّوائِمِ. انتهى انتهى {جامع المواعظ والرقائق، لابن الجوزي} ...