يحتمل أن يريد في نفس الأمر وفي المشاهدة.
قوله تعالى: (وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) .
احتج بها المعتزلة على أن العبد يستقل بنفسه.
ابن عرفة: ويجاب: بأن الأولى على حذف مضاف، أي يقولون: هو منزل من عند الله، فأتى النفي على ذلك، أي وما منزل من عند الله.
قوله تعالى: {مَا كَانَ لِبَشَرٍ ... (79) }
نفي القابلية العقلية يستلزم نفي الفعل ونفي القابلية عادة، أو شرعا، أو على جهة التأدب لَا يستلزم نفي الفعل كقولهم: ما كان لزيد الضعيف أن يقتل عمرا القوي وقد قتله، والبشر إما عيسى، وإما النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، والظاهر أنه عام فيدخل تحته عيسى ومحمد - صلى الله عليهما وسلم - وغيرهما ونفي الخلاف راجعا لسبب نزول الآية ما ينفي قول النقاش، وقول ابن عباس، والربيع.
ابن عرفة: وهذه المعطوفات تأسيس وترق؛ لأنه يؤتى الكتاب، إما بعلمه ويبلغه، أو ليعمل به، والأول باعتبار التبليغ، والثاني: هو الحكمة راجع إلى العمل بمقتضاه.
قوله تعالى: (مِنْ دُونِ اللَّهِ) .
إن قلت: مفهومه ثبوت طلب العبادة مع الله ويتأكد السؤال باعتبار السبب؛ لأنهم ما ادعوا أنه طلب عبادته من دون الله، وهذا كما تقدم في: (أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ) .
قوله تعالى: {وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ ... (80) }