فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 84321 من 466147

فصل

قال ابن عادل:

"مَنْ"يجوز أن تكون شرطيَّةً، أو موصولة، وحمل على لفظها فِي قوله:"افْتَرَى"فوحَّد الضمير، وعلى معناها فجمع فِي قوله: {فأولئك هُمُ الظالمون} ، والافتراء مأخوذ من الفَرْي، وهو القطع، والظالم هو الذي يضع الشيء فِي غير مَوْضِعِه.

وقوله: {مِن بَعْدِ ذَلِكَ} أي: من بعد ظهور الحجة، {فأولئك هُمُ الظالمون} المستحقون لعذاب الله.

قوله: {مِنْ بَعْدِ} فيه وجهان:

أحدهما: - وهو الظاهر: أن يتعلق بـ"افْتَرَى".

الثاني: قال أبو البقاء: يجوز أن يتعلق بالكذب، يعني: الكذب الواقع من بعد ذلك.

وفي المشار إليه ثلاثة أوجه:

أحدها: استقرار التحريم المذكور فِي التوراةِ عليهم؛ إذ المعنى: إلا ما حرم إسرائيلُ على نفسه، ثم حرم فِي التوراة؛ عقوبةً لهم.

الثاني: التلاوة، وجاز تذكير اسم الإشارة؛ لأن المراد بها بيان مذهبهم.

الثالث: الحال بعد تحريم إسرائيل على نفسه، وهذه الجملة - أعني: قوله: {فَمَنِ افترى عَلَى الله الكذب} - يجوز أن تكون استئنافيةً، فلا محل لها من الإعراب، ويجوز أن تكون منصوبة المحل؛ نسقاً على قوله: {فَأْتُواْ بالتوراة} ، فتندرج فِي المقول. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 5 صـ 394}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت